كتب – محمود كمال

حذر وزير الدفاع البريطاني أليستر كارنس، من أن الجيش البريطاني قد يواجه خطر الإبادة خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا إذا تورط في صراع بحجم الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وأشار إلى أن معدل الخسائر البشرية المرتفع في الحرب الروسية الأوكرانية، والذي يقدر بنحو 1500 جندي يومياً بين قتيل وجريح، يكشف عن هشاشة القدرات البريطانية في مواجهة حرب طويلة الأمد، وفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان.

وشدد كارنس وهو عقيد سابق في مشاة البحرية الملكية، على الحاجة الملحّة لتعزيز القدرات العسكرية للمملكة المتحدة لمواكبة الأزمات المحتملة.

وأوضح أن مثل هذه التحديات تتطلب ليس فقط زيادة حجم الجيش، وإنما أيضاً توفير آليات فعّالة لتوسيع عدد القوات وتعزيز إمكانياتها في وقت قصير.

أهمية دور قوات الاحتياط

مع تعداد حالي يبلغ 119 ألف فرد في الجيش البريطاني، منهم 25 ألفا من المتطوعين الاحتياطيين، دعا كارنس إلى تعزيز دور قوات الاحتياط لتكون حجر الأساس في أي استجابة عسكرية موسّعة.

وأكد أن هذا الدعم ضروري لمواجهة سيناريوهات محتملة قد تستنزف الجيش البريطاني، حتى عند العمل ضمن تحالفات دولية.

وشهدت القوات المسلحة البريطانية تراجعاً في تعدادها على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، ما أثار انتقادات حادة من المعارضة.

ووصف زعيم حزب العمال كير ستارمر، الجيش بأنه الأصغر حجما منذ عصر نابليون متهماً الحكومة المحافظة بتقليص قدرات البلاد الدفاعية.

ومع استمرار الحرب في أوكرانيا واحتمالية حدوث تغييرات جذرية في السياسة الأميركية، لا سيما إذا عاد دونالد ترامب إلى الرئاسة، تجد بريطانيا وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي الناتو أنفسهم أمام ضغوط متزايدة لتعزيز استثماراتهم الدفاعية.