كتب – محمود كمال
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الغرب بإشعال حرب باردة جديدة مع
إمكانية تصاعدها إلى مواجهة ساخنة، وذلك خلال كلمته في اجتماع منظمة الأمن
والتعاون في أوروبا المنعقد في مالطا اليوم الخميس.
وجاءت تصريحات لافروف وسط إدانة واسعة من معظم الدول الأعضاء الـ57 في
المنظمة للغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب وكالة ريا نوفوستي الروسية.
وقال لافروف، إن من أجل إعادة حلف شمال الأطلسي الناتو إلى الواجهة
السياسية بعد الكارثة الأفغانية في عام 2021، كان الغرب بحاجة إلى عدو مشترك، والنتيجة
كانت استحضار أجواء الحرب الباردة ولكن مع خطر أكبر من الانتقال إلى مواجهة فعلية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعمل بشكل ممنهج على توسيع نطاق نفوذ الناتو في
منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيراً إلى أن ذلك يترجم بزيادة التدريبات العسكرية
وتطوير البنية التحتية للحلف في تلك المنطقة.
واعتبر لافروف أن هذه التحركات تهدف إلى زعزعة استقرار القارة
اليورو-آسيوية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
التصعيد في سوريا وموقف روسيا
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم، أن روسيا تتابع عن كثب
التطورات في سوريا وتجري اتصالات مستمرة مع السلطات في دمشق.
وجاء ذلك عقب تصاعد الهجمات التي شنّتها فصائل سورية مسلحة خلال الأسبوع
الماضي، في أكبر تصعيد شهدته البلاد منذ سنوات، حيث أعلنت تلك الفصائل سيطرتها على
مدينة حلب وبدء عملياتها في مدينة حماة.
وأوضح بيسكوف وفقاً لوكالة "رويترز"، أن روسيا تقيم الوضع
الميداني في سوريا وستقرر نطاق الدعم الذي ستقدمه للسلطات السورية بناءً على هذا
التقييم.
ويذكر أن روسيا الحليف
الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، قدمت دعمها العسكري منذ عام 2015 لمساعدة
النظام السوري في الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد.
وتصاعدت التوترات في سوريا بالتزامن مع الأحداث الجارية في أوكرانيا، مما
يسلط الضوء على التحديات التي تواجه السياسة الخارجية الروسية، سواء على الساحة
الأوروبية أو في الشرق الأوسط.

