ظهر رئيس الحكومة التونسية المُقال هشام المشيشي، لأول مرةٍ، بعد 11 يومًا من الاختفاء بعد إعفائه من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد لدى تصريحه بمكتسباته في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وظهر اليوم هشام المشيشي لأول مرة بعد عزله من طرف الرئيس قيس سعيد يوم الأحد الخامس والعشرين من يوليو الماضي.
ونشرت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس (مؤسسة حكومية)، صورًا لرئيس الحكومة المعزول، وهو يعلن عن ممتلكاته، ويصرّح بمكتسباته، في إجراءٍ قانونيٍّ .
وكان الرئيس قيس سعيد أعلن في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، عن قراراتٍ استثنائيةٍ، أعفى بموجبها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وقام بتجميد أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، ووضع السلطة التنفيذية بين يديه.
ونشرت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شريط فيديو، وصورًا للمشيشي، وهو يرتدي الكمامة، ويُمضي على وثائق حدّد فيها جميع ممتلكاته، بعد انتهاء مهامه، كرئيس للحكومة.
وجاء في بيان نشرته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بصفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنّ تصريح رئيس الحكومة السّابق يندرج في إطار تطبيق مقتضيات القانون عدد 46 لسنة 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب، والمصالح، ومكافحة الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، وذلك إثر انتهاء مهامه.
وقبل أسبوع، قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إنه تحصّل على معلوماتٍ لا يرقى إليها الشّكّ،أنّه تم الاعتداء بالعنف على رئيس الحكومة هشام المشيشي في قرطاج، ليلة إعلان الرئيس قيس سعيد عن إجراءاته الاستثنائية، من أشخاص "غير تونسيين" كانوا حاضرين في قصر قرطاج، وذلك لإرغامه على إعلان استقالته من رئاسة الحكومة.
وفي بيانٍ له، كذّب المشيشي ما كشفه الموقع البريطاني، وقال إنه مستعدّ للتفاعل مع رئيس الحكومة الجديد، وذلك لمصلحة تونس.
وكانت الهيئة الوطنية التونسية المستقلة للوقاية من التعذيب أعلنت أنها أدرجت ملف رئيس الحكومة المُقال هشام المشيشي ضمن ملفات التقصّي بشأن وجود شبهة احتجازٍ أو سوء معاملةٍ.
وكشفت الهيئة في وقت سابق أنها اتصلت ببعض المقرّبين من المشيشي، وحاولت الاتصال بهاتفه الجوال، وأرسلت له عدة رسائل، دون أن تتلقى أيّ ردّ منه، وأكدت أنها ستستمرّ في التقصّي وفق القانون.
ودعت كلّ من يهمّه الأمر، إلى الاتصال بها لتزويدها بأيةّ معلوماتٍ مفيدةٍ حول وضعية رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي.
وأضافت أنها لا تعلم ما إذا كان هناك قرار قضائي، أو إداري، يتعلق بوضع المشيشي قيد الإقامة الجبرية أو بمنعه من التنقل أو بمنع زيارته.
وتعيش تونس مرحلة انتقالية بعد إعلان الرئيس قيس سعيد عن جملة من الإجراءات من بينها تجميد عمل البرلمان واقالة الحكومة الحالية عملا بأحكام الفصل 80 من الدستور التونسي.








