كتب – محمود كمال

 

تتزايد الضغوط على الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإيجاد بديل لمرشحه لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث، في ظل مزاعم خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي وإساءة استخدام الكحول والتي تضعف فرص تأكيده من قِبل مجلس الشيوخ.

وذكرت مجلة بوليتيكو نقلاً عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن ترامب يدرس تعيين حاكم فلوريدا رون دي سانتيس منافسه السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ليحل محل هيغسيث في هذا المنصب الحساس.

واختيار دي سانتيس من شأنه أن يعزز موقعه السياسي ويضعه في دائرة الضوء كواحد من أبرز الشخصيات في إدارة ترامب المقبلة، خاصةً مع قرب انتهاء ولايته كحاكم في أوائل عام 2027.

ورغم أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، فإن مصادر مطلعة أكدت أن المناقشات حول ترشيحه قد بدأت بالفعل.

عاصفة من الاتهامات

تأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت يواجه فيه هيغسيث، وهو من قدامى المحاربين في الحرس الوطني ومذيع سابق في شبكة فوكس نيوز، تحديات كبيرة لتأكيد ترشيحه.

وتشمل الاتهامات الموجهة إليه حادثة اعتداء جنسي عام 2017 في كاليفورنيا تم التوصل فيها إلى تسوية مع الضحية، بالإضافة إلى مزاعم بسوء الإدارة وإساءة استخدام الكحول أثناء قيادته لمنظمتين للمحاربين القدامى.

وبحسب تقرير لمجلة نيويوركر، فإن هذه الاتهامات أدت إلى إبعاده عن مناصبه القيادية في تلك المنظمات.

ومع تصاعد المعارضة داخل مجلس الشيوخ، خاصة من عضوات جمهوريات قد يصبح تمرير ترشيحه مستحيلا، حيث لا يمكنه تحمل خسارة أكثر من ثلاثة أصوات جمهورية إذا كان جميع الديمقراطيين يعتزمون معارضته.

وفي حال تم سحب ترشيح هيغسيث، فإن دي سانتيس يمثل خيارا متناغما مع أهداف ترامب المعلنة لإعادة هيكلة وزارة الدفاع. خلال حملته الانتخابية، عرض دي سانتيس خطة لإجراء تغييرات جذرية في الجيش تشمل إلغاء مبادرات التنوع، وحظر انضمام الأفراد المتحولين جنسيًا، وإعادة الأعضاء الذين تم فصلهم بسبب رفض لقاح كوفيد-19.

وبحسب مصدر مطلع تحدث ترامب ودي سانتيس مؤخرا خلال فعالية في بالم بيتش، ما قد يكون إشارة إلى تقارب متزايد بين الطرفين.

ورغم التوترات التي شهدتها الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بينهما، فإن الرجلين توصلا إلى هدنة خلال الصيف، حيث ساهم دي سانتيس في جمع التبرعات لدعم حملة ترامب.