وافق مجلس الوزراء السوداني، هذا الأسبوع ، على الانضمام إلى المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، تمهيدًا لمحاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
وتمت الموافقة، على مشروع قانونٍ يخوّل للسودان الانضمام إلى المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية.
ويمثّل الانضمام إلى نظام روما الأساسي خطوةً مهمّةً لمحاكمة المشتبه بهم، والمطلوبين من أجل ارتكابهم جرائم حربٍ، وإبادةٍ جماعيّةٍ، خلال صراع دارفور بين عامي 2003 و2008.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أنّ حكومته صوّتت بالإجماع، أمس الثلاثاء، على المصادقة على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أنّ مجلس الوزراء صوّت وبالإجماع لصالح المصادقة على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتأتي موافقة السودان على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في إطار الإعداد لمحاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ومن معه، أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي، بتهم ارتكاب جرائم حربٍ، خلال حرب دارفور.
وتمّت الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير، و51 من معاونيه، في العام 2019، وهم مطلوبون للمحاكمة من طرف محكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت في الرابع من شهر مارس 2009، مذكّرة توقيفٍ بحقّ الرئيس السابق عمر البشير ، بناءً على اتهاماتٍ، وجرائمَ ضد الإنسانية وجرائم حربٍ.
وغرّد رئيس الوزراء حمدوك: "أجزْنا اليوم، وبالإجماع، مشروع قانون انضمام السودان لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
وأكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أنّ "العدالة والمحاسبة هما الأساس الراسخ للسودان الجديد والملتزم بسيادة حكم القانون الذي نسعى جميعًا لبنائه".
ويبقى مشروع القانون الذي يمهّد لمحاكمة البشير ومعاونيه، في حاجة إلى مصادقة مجلس السيادة الحاكم في السودان، بعد التصويت عليه بالموافقة من طرف رئاسة مجلس الوزراء.
وأدّت المدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة، التي انتهت فترة ولايتها، زيارةً إلى الخرطوم، بداية شهر يونيو الماضي، داعيةً المسئولين الجدد إلى تسليم المطلوبين من طرف المحكمة الدولية، والمشتبه بهم في ارتكاب جرائم حربٍ وإبادةٍ جماعية في إقليم درافور، الذي كان محلّ نزاعٍ بين الحكومة ومتمرّدي دارفور خلال الفترة بين 2003 و2008.
وخلال حرب دارفور، قُتل أكثر من 300 ألف شخصٍ، وشُرّد نحو 2.7 مليون شخصٍ من منازلهم، وفق تقرير للأمم المتحدة، في فبراير 2000.








