أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أنه يعمل على تذليل الصعوبات أمام رئيس الوزراء المكلف من أجل الإسراع بتشكيل حكومةٍ لبنانيةٍ.

وقال عون، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت، إنه يبذل جهدًا كبيرًا بهدف تذليل أية عقباتٍ أو عراقيلَ أمام تشكيل الحكومة اللبنانية في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

وهلك أكثر من 200 شخص، وجُرح أكثر من 6 آلاف، وهُجّر الآلاف بعد أن تحوّلت منازلهم إلى ركامٍ، بسبب انفجار مرفأ بيروت. 

وحول متابعة الجناة والمسئولين عن هذا الانفجار، قال الرئيس اللبناني: "نعم للتحقيق النزيه، والجريء، وصولًا إلى المحاكمات العادلة. نعم للقضاء القوي، الذي لا يتراجع أمام صاحب سلطةٍ، مهما علا شأنه، ولا يهاب الحصاناتِ والحماية، من أجل تحقيق العدل، ومحاسبة المتسببين بهذا الانفجار."

وشدّد على ضرورة أن يقوم القضاء بمهمّته، دون عراقيل، قائلًا: "فليذهب القضاء إلى النهاية في التحقيق والمحاكمات، وأنا معه، وإلى جانبه، حتى انجلاء الحقائق وتحقيق العدالة."

أما عن الحكومة اللبنانية المرتقبة، والتي ينتظر تشكيلها المانحون، واللبنانيون، علّها تكون قادرةً على تجاوز الصعوبات الاقتصادية التي يتخبط فيها لبنان، والتي جعلت أكثر من نصف سكان لبنان يعيشون تحت خطّ الفقر، مثلما أكد ذلك تقرير للبنك الدولي. 

وأكد ميشال عون أنه يبذل مجهوداتٍ كبيرةً لتذليل الصعاب والعراقيل التي يمكن أن تعترض رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وذلك لإصلاح ما يمكن إصلاحه حتى لا ينهار لبنان.

ومرّ عامٌ كاملٌ على استقالة حكومة حسان دياب، مباشرةَ عقب الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت، دون أن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومةٍ جديدةٍ.

وقال الرئيس عون، متوجّهًا إلى اللبنانيين: "لقد طال انتظاركم لتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، وبالتالي أعاهدكم بأنّي سأسعى، يدًا بيدٍ مع الرئيس المكلف، ووفقًا لمقتضيات الدستور، إلى تذليل كلّ العراقيل في وجه تشكيل حكومةٍ إنقاذيةٍ، قادرةٍ، بخبرات أعضائها، وكفاءَاتهم، ونزاهتهم، أن تنفّذ برنامج الإصلاحات المطلوبة والمعروفة".

من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة المكلّف، نجيب ميقاتي، أنّ مهمة تشكيل الحكومة "لن تكون مفتوحةً"، متمنّيًا مثلما تمنّى الرئيس عون، أن يَرَيَا ذلك يتحقق على أرض الواقع، في أقرب وقتٍ ممكنٍ.

واعتبر ميقاتي أنّ تشكيل الحكومة يسير "بنسق بطيءٍ"، في ظلّ ما يلاقيه من اختلافاتٍ، وانقساماتٍ بين الأحزاب اللبنانية.

ويواجه ميقاتي تحدّيًا كبيرًا، نحو تشكيل حكومةٍ جديدةٍ، بسبب الاختلافات التي تعصف بالسياسيين اللبنانيين، والتي كانت سببًا مباشرًا في فشل كلّ من سعد الحريري، ومصطفى أديب، في إيجاد التوافق الضروري.

وكان سعد الحريري عبّر عن فشله في تشكيل حكومةٍ لبنانيةٍ، موضحًا أنه "لا يمكنه الاتفاق مع عون (الرئيس ميشال عون)".

وكان عون التقى خلال الأسبوع الماضي برئيس الحكومة المكلف ميقاتي، وعبّر له عن توافقه التّام معه لتشكيل الحكومة في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

 ويضغط الاتحاد الأوروبي على المسئولين اللبنانيين الذين "يعرقلون تشكيل الحكومة"، وأقرّ إطارًا قانونيًا لمعاقبة من يقف وراء ظهور هذه الحكومة.