قال الأستاذ مختار الجماعي، محامي النائب ياسين العياري، إنّ: "فرقة من الأمن الرئاسي، متكونة تقريبًا من 30 شخصًا، وأسطول سيارات يقارب العشر، اتجهوا إلى منزل النائب يس العياري، وأخذوه عنوةً نحو وجهة غير معلومة".
وإن لم تصدر أيّ معلومة من رئاسة الجمهورية، فإنّ المحامي مختار الجماعي، أكد في تدوينة نشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فنّد إشاعة توقيف النائب يس العياري تنفيذًا لبطاقة جلب أو منشور تفتيش.
أما مطيع العياري، أخ النائب يس العياري، فقد أكد أنّ "سيارات عديدة تختطف أخي النائب يس العياري من أمام منزله بالقوة".
وأضاف "لا نعرف هويتهم، ولا أين أخذوه حاليًا"، مطالبًا بمساعدة المحامين.
وأكد الأستاذ الجماعي، قائلًا: "باعتباري محاميًا للنائب يس العياري، فإني أؤكد أنّ الحكم الوحيد الصادر ضده وقع نقضه أمام محكمة التعقيب، والقضية تمّ تأجيلها ليوم الخميس 21 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أمام الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف العسكرية، بما يؤكد أنّ إيقاف موكّلي كان من أجل تدويناته، وما أبداه من رأي في سلسلة مقالاته الأخيرة".
من جانبه، اعتبر الأستاذ عماد الدائمي، رئيس "مرصد رقابة"، أنّ "إيقاف ياسين العياري بسبب تدويناته مؤشر خطير جدا على نوايا قيس سعيد والفريق المحيط به".
وأضاف أنّ "الحديث عن قيام قوة من الأمن الرئاسي بعملية الاعتقال انزلاقٌ خطيرٌ بالمؤسّسة عن دورها المحدد بالإطار القانوني".
وشدّد الدائمي أنه "من قواعد التاريخ أنّ أيّ انقلاب ينزلق بسرعة للاستبداد.. وأيّ استبداد يبدأ بالخصوم أوّلًا، ويتّسع سريعًا ليشمل المؤيدين..".
ويعتبر النائب في البرلمان يس العياري، من أشرس المعارضين للرئيس قيس سعيد. وهو يكتب يوميًا تدوينة ينقد فيها الرئيس سعيد.
واعتبر النائب يس العياري ما حصل يوم الأحد 25 يوليو 2021 "انقلابًا".
وكتب في إحدى تدويناته "سأكتب هنا، ولكن ليس لكم، بل للتاريخ، و لضميري.
سأبيّن في هذا المقال، بهدوء و بساطة :أنه انقلاب، وعسكري".
وأضاف في تدوينة أخرى " إلى الفرعون صاحب كل السلطات، والسمو، والملك، و ظلّ الله في الأرض، وأمير المؤمنين قيس سعيد..".
وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي عديد الإشاعات التي لم يتمّ التحقق من صحّتها، من أنّه تمّ توقيف نوابٍ آخرين.
وكان النائب يس العياري وراء إسقاط حكومة إلياس الفخفاخ بسبب كشفه لقضية تضارب المصالح لرئيس الحكومة .








