حذّر رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح من عودة ليبيا إلى حالة الاضطرابات إذا ما تمّ تأخير انتخابات ديسمبر 2021.

وأكد عقيلة صالح في مقابلة صحفية أنّ ليبيا مهدّدة بالعودة من جديد إلى ما أسماه المربع الأول واضطرابات 2011 إذا ما تمّ تأخير الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع تنظيمها أواخر العام الجاري.

وشدّد عقيلة على إخفاق حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة واتهامها بالفشل في توحيد المؤسسات الليبية.

ودعا صالح حكومة الدبيبة إلى "الاهتمام بالالتزامات ذات العلاقة بالحكومتين اللتين تمّ حلّهما في وقت سابق".

وحذّر رئيس البرلمان الليبي من بروز حكومة ثانية، موازية في الشرق، مؤكدًا أنّ ذلك إن حصل سيقسم ليبيا ويعيدها إلى المربع الأول، وبالتالي إلى الاضطرابات التي تلت 2011.

وكشف في المقابلة الصحفية عن وجود صعوبات في توحيد الجيش الليبي بسبب ما أسماه "التدخل الأجنبي".

واعتبر أنّ الاجتماعات التي تعقد بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي "مضيعة للوقت"، أو هي "مساومة لا طائل من ورائها" في ظلّ الإعلان الدستوري.

واتفق الفرقاء الليبيون على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2021.

وتتفق جميع الأطراف على أنّ الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من الوضع الليبي الصعب الذي يعيشه الليبيون منذ 2011 عقب ثورة 2011 التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

وعاشت ليبيا طوال السنوات الماضية حالة من الاضطرابات والحروب بين الشرق والغرب، بين حكومتين، واحدة في العاصمة الليبية طرابلس، والثانية في عاصمة الشرق الليبي بنغازي، وبين برلمانين، في الشرق والغرب، وجيش منقسم ومتناحر.

وتمكنت الأمم المتحدة من إيجاد مخرج لهذه الأزمة التي عصفت بالدولة الليبية من خلال جمع الفرقاء الليبيين في محطات في المغرب وتونس وإيطاليا.

وتمّ الاتفاق على ضرورة الخروج من الحالة الليبية من عدم الاستقرار، وذلك بتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية تجمع كلّ الليبيين، بدون استثناء، في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.

وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر، في لقاء جمع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بالقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي جوي هود، أمس الأول، في العاصمة الجزائرية، على ضرورة مساعدة الليبيين على الخروج من أزمتهم وذلك بتنظيم الانتخابات نهاية العام الجاري، حتى يحدّد الليبيون مستقبلهم في بلادهم، دون تدخّل خارجي.