كتبت – هاجر هشام
كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من العلماء الأمريكيين عن وجود صلة قوية بين الشعور بالوحدة وزيادة تكرار وشدة الكوابيس، وأكدت الدراسة أن الوحدة ليست مجرد شعور مؤقت، ولا تؤثر فقط على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية، بل تمتد آثارها السلبية لتشمل جودة النوم وزيادة احتمالية رؤية الأحلام المزعجة، والمعاناة من الكوابيس.
الوحدة والعزلة سبب الكوابيس المزعجة
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من الوحدة هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النوم، مثل الأرق والكوابيس المتكررة، ويرجع ذلك إلى أن الشعور بالوحدة يزيد من مستويات التوتر والقلق، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وزيادة احتمالية رؤية الأحلام المزعجة.
كما ويرى الباحثون أن الوحدة تعمل كإشارة تحذيرية للجسم، حيث تشير إلى نقص الدعم الاجتماعي اللازم للبقاء، فإن هذا الشعور بالانعزال يدفع الفرد إلى البحث عن الرفقة، ولكن في نفس الوقت يعزز من الشعور بالتوتر والقلق النفسي الشديد، مما يؤثر سلبًا على جودة النوم ويؤدي إلى ظهور الكوابيس.
بالإضافة إلى زيادة تكرار وشدة الكوابيس، أظهرت الدراسات السابقة أن الوحدة مرتبطة بتدهور جودة النوم بشكل عام، فإن الشعور بالوحدة يؤدي إلى صعوبة في النوم والاستيقاظ المتكرر، مما يؤثر على قدرة الدماغ على التعافي والاسترخاء.
وقال د. كولين هيسم، عالم الاتصالات بجامعة ولاية أوريغون أن : "العلاقات الاجتماعية هي حاجة أساسية للإنسان، تمامًا كالحاجة إلى الطعام والشراب والنوم. عندما نشعر بالوحدة، فإن أجسادنا وأذهاننا ترسل لنا إشارات تحذيرية تدل على نقص في هذا الجانب الحيوي من حياتنا".
ولذلك أكد الدكتور هيسم على أهمية النوم الجيد لصحة الدماغ والجسم، حيث يساهم في تنظيم المزاج وتحسين الأداء المعرفي وتعزيز جهاز المناعة، ولذلك، فإن أي اضطراب في النوم، مثل الكوابيس المتكررة، يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة العامة.
وفي النهاية، يرغب الباحثون في إجراء المزيد من الدراسات لتعميق فهم العلاقة بين الوحدة والنوم، وتحديد العوامل التي تساهم في تطور هذه المشكلة، وكذلك تطوير علاجات فعالة للتخفيف من آثار الوحدة على الصحة النفسية والجسدية.









