فلسطين تحتفل بـ"يوم المُعلم"


انطلقت الاحتفالات في الأوساط التعليمية داخل الأراضي الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع حلول ذكرى "يوم المُعلم"، والذي يتم الاحتفال به كل عام تقديرًا لدور المعلمين في صناعة النشء الفلسطيني، وبناء جيل من الشباب قادر على الحفاظ على قضايا وطنه الراسخة على مدار التاريخ.


وضرب المعلمون في عام 1972 أكبر مثال في التضحية من أجل الوطن، بعد صمودهم في وجه الأفعال الإجرامية لسلطات الاحتلال بحقهم، من أجل فرض سيطرتها على العملية التعليمية، والتحكم في المحتوى التعليمي المقدم للأطفال الفلسطينيين، في محاولة لطمس هوية أبناء الشعب الفلسطيني، وإبعادهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


وخرج المعلمون في أول مسيرة احتجاجية لهم من أجل المطالبة بحقوقهم النقابية المشروعة، إلا أن سلطات الاحتلال واجهت تلك الاحتجاجات بالقوة المفرطة، بالمخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية، حيث تعرض مئات المعلمين لعمليات القمع والتنكيل، مما دفعهم لإعلان الإضراب العام في محاولة منهم للاحتجاج السلمي على الأساليب القمعية.


وكان للمعلمين دور هام وتاريخي خلال أحداث الانتفاضة الأولى، من خلال تفعيل آلية التعليم الشعبي لأبناء الشعب الفلسطيني، بعد قيام سلطات الاحتلال بإغلاق المدارس والجامعات، لتفشل محاولات الاحتلال في تهويد العملية التعليمية الفلسطينية.