كتب – محمود كمال
قام رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بزيارة غير معلنة إلى فلوريدا الجمعة
للقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.
وجاءت الزيارة في ظل مخاوف متزايدة بين الدول المجاورة للولايات المتحدة
عقب إعلان ترمب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات من كندا
والمكسيك، وهو ما أثار قلقًا واسعًا بشأن احتمالية اندلاع حرب تجارية.
عشاء ومحادثات في مارالاغو
أكد مصدر حكومي كندي أن ترودو اجتمع مع ترمب في مقر إقامته بمارالاغو
وتناولا العشاء بحضور شخصيات بارزة، من بينهم هاورد لوتنيك، المرشح لوزارة
التجارة، ومايك والتز، المستشار المرتقب للأمن القومي.
وأعلنت كندا
أنها تدرس فرض رسوم جمركية إضافية على منتجات أميركية كإجراء مضاد، في حال مضت
الولايات المتحدة في تنفيذ تهديداتها.
وتعد الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية لأكثر من ثلاثة أرباع صادرات كندا،
التي بلغت قيمتها 592 مليار دولار كندي في عام 2023، ما يجعلها شريكًا تجاريًا
حيويًا للبلاد.
تداعيات الرسوم الجمركية
ترتبط معيشة نحو مليوني كندي من أصل 41 مليون نسمة بالصادرات، مما يجعل أي
تصعيد تجاري مع الولايات المتحدة ذا تأثير كبير.
وخلال حديثه للصحافة أبدى ترودو قلقه إزاء نوايا ترمب، قائلًا، إنه عندما
يدلي دونالد ترمب بتصريحات كهذه فإنه ينوي تنفيذها.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها كندا لسياسات جمركية صارمة من
قبل ترمب، ففي ولايته الأولى فرضت الولايات المتحدة رسومًا على واردات الصلب
والألومنيوم الكندية، ما دفع أوتاوا للرد برسوم مضادة على منتجات أميركية
مختارة.
ومنذ فوزه على
الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات نوفمبر، بدأ ترمب سلسلة من الاجتماعات في
مقره بفلوريدا مع شخصيات بارزة، مثل الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، ورئيس
مجموعة ميتا مارك زوكربيرغ، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، استعدادًا لتوليه
المنصب رسميًا في يناير المقبل.

