اضطرّ مساء أمس الإثنين، أكثر من 3 آلاف إثيوبي إلى العبور إلى السودان عبر نهر على الحدود الإثيوبية السودانية باستعمال قوارب أو عن طريق السباحة، هربًا من الحرب المستعرة شماليّ إثيوبيا.
ووفق تقرير سوداني حول اللاجئين، تأكد عبور أكثر من 3 آلاف إثيوبي من إقليم أمهرة، على الحدود الإثيوبية السودانية، في اتجاه السودان، طلبًا للجوء والهروب من الحرب.
وأوضح التقرير، الذي يصدر بصفة يومية، أنّ "نحو 3 آلاف إثيوبي، يعبرون يوميًا الحدود الإثيوبية، نحو قرية "تابا" بمحلية باسندة".
وأشار التقرير بحسب عديد وكالات الأنباء، أنّ هؤلاء اللاجئين الإثيوبيين ينتمون إلى قبيلة "الكومنت"، وهي إحدى قبائل مدينة "غوندار" بمنطقة "أمهرة" شمال إثيوبيا.
وبرغم العدد الكبير من اللاجئين، ما يزال عبور الإثيوبيين متواصلًا.
وأكد التقرير أنّ "محلية "باسندة" بولاية "القضارف" شرق السودان، داخل منطقة "الفشقة الزراعية" التي يَدّعِي كل من السودان وإثيوبيا أحقيته بها.
وأعاد الجيش السوداني نشر قواته فيها خلال شهر نوفمبر 2020.
ويتصاعد الصراع بين القوات الفدرالية ومقاتلين موالين لزعماء محليين متمردين، في ولاية تيغراي، ينتمون إلى "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وذلك منذ شهر نوفمبر الماضي.
واتّهم رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد "جبهة تحرير شعب تيغراي" بشنّ هجومٍ على معسكراتٍ للجيش الفدرالي الإثيوبي.
وقُتل مئات المواطنين الإثيوبيين منذ قامت القوات الاتحادية بشنّ هجوم على القوات المحلية في تيجراي.
وكانت القاذفات الحكومية قامت بقصف أهداف عسكرية في مدن يعتقد أنّ بها مخازن أسلحة تسيطر عليها القوات التابعة لتيغراي.
وكان اشتداد الحرب شمال إثيوبيا، وخاصة في إقليم تيغراي، وراء تدهور العلاقات بين إثيوبيا وجارتها السودان، طوال الأشهر الأخيرة.
وتمّ تبادل الاتهامات بين الطرفيْن بالقيام بأعمال عنف وتخريب، إلى جانب انتهاك حرمة أراضي كل واحد منهما.
وكانت الحرب الإثيوبية وراء تكبّد خسائر بشرية كبيرة، وساهمت في الأزمة الإنسانية الخانقة، حيث أكد برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أنّ نحو 5.2 مليون شخص، أي نحو 91% من سكان إقليم تيغراي، في حاجة أكيدة إلى الغذاء.
وتسبّبت الحرب المستعرة شمال إثيوبيا في هروب نحو 60 ألف مواطن إثيوبي إلى السودان طلبًا للجوء بعيدًا عن الحرب وأهوالها.








