سجلت الأمم المتحدة إرتفاعًا غير مسبوقًا في أعداد الضحايا من المدنيين نتيجة لأعمال العنف والاشتباكات المستمرة بين قوات الحكومة الأفغانية ومقاتلي طالبان.
ووصلت أعداد الضحايا منذ بداية العام الجاري 2021 إلى 1600 قتيلًا من المدنيين، بزيادة 47% عن الأعداد المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي 2020، وبحسب الأمم المتحدة فإن الأعداد مرشحة للزيادة خلال الفترة القادمة وخاصة بعد انسحاب أغلب القوات الدولية، بعد 20 عامًا من الأعمال العسكرية التي نفذتها هناك.
وكانت الحكومة الأفغانية قد فرضت حظرًا للتجول في أنحاء البلاد يوم السبت الماضي في محاولة منها لإبقاء مقاتلي طالبان خارج المدن، حيث منعت خروج المواطنين من منازلهم من الساعة العاشرة مساءً وحتى الرابعة صباحًا في أغلب المدن عدا العاصمة كابول وبعض المدن الأخرى.
وزادت حدّة المعارك بين القوات الحكومية ومقاتلي الحركة في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية، حيث استغلت طالبان الفرصة لتسيطر على بعض المعابر الحدودية الهامة، وبعض القرى الريفية.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد برر قراره بإتمام انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بنهاية شهر أغسطس القادم، بأن ذلك العمل سينقذ الأرواح.
وانتشرت القوات الأمريكية في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي اتهمت حركة طالبان وتنظيم القاعدة المنبثق عنها بالضلوع فيها، ولم تتمكن القوات الأمريكية من القضاء بشكل كامل على مقاتلي الحركة، فتفاوضت معهم في العام الماضي لتنهي بذلك قرابة عقدين من العمليات العسكرية.

