كتب – محمود كمال
أعربت وزارة الخارجية التركية اليوم الجمعة، عن قلقها إزاء التصعيد المتزايد في شمال غربي سوريا نتيجة الاشتباكات بين الفصائل المسلحة وقوات الحكومة السورية، واصفة الأمر بـ"التوتر غير المرغوب فيه".
وقال المتحدث باسم الوزارة، أونجو كيتشيلي، في بيان: "تجنب المزيد من الاضطراب في المنطقة يمثل أولوية لتركيا"، مشددًا على أهمية الحفاظ على الاستقرار والحد من التصعيد.
وأشار كيتشيلي إلى أن الهجمات الأخيرة على إدلب، التي تعد من معاقل المعارضة في شمال غربي سوريا، تقوّض روح اتفاقيات خفض التصعيد وتعيق تنفيذها، في إشارة إلى الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها بين القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري.
وشن الطيران الحربي الروسي والسوري أكثر من 20 غارة جوية على مناطق في إدلب
والقرى المحيطة بها، وفقًا لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وجاء ذلك بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري من جهة، وهيئة تحرير
الشام جبهة النصرة سابقًا وفصائل مسلحة متحالفة معها من جهة أخرى.
وأوضح المرصد أن الغارات استهدفت مدينة إدلب وعدة بلدات وقرى مجاورة وأسفرت
عن مقتل شخص واحد، في ظل توقعات بازدياد أعداد الضحايا مع استمرار التصعيد.
وفي تطور لافت تمكنت
هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها، الجمعة، من السيطرة على خمسة أحياء
داخل مدينة حلب، بعد هجوم عسكري مباغت شنته تلك الفصائل على مواقع تابعة للقوات
الحكومية في شمال وشمال غربي سوريا.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن هذا التقدم جاء دون مقاومة تُذكر من
جانب القوات الحكومية ما أثار تساؤلات حول الوضع الميداني ومستقبل السيطرة على
المناطق المتنازع عليها.
ردود فعل متباينة
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التفاهمات الدولية
بشأن مناطق خفض التصعيد، بينما تؤكد تركيا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار
في المنطقة، ورفضها لأي خطوات من شأنها تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في
سوريا.

