كتب – محمود كمال
يحرم الهروب من الخدمة العسكرية الجيش الأوكراني من قوات
حيوية يحتاجها بشكل كبير، مما يعرقل استراتيجياته القتالية في مرحلة حرجة من
الصراع مع روسيا.
ووفقًا لتقرير لوكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية،
يتوقع أن يضع هذا الوضع كييف في موقف ضعيف خلال أي مفاوضات لوقف إطلاق النار
مستقبلاً.
وأشار جنود محامون ومسؤولون أوكرانيون إلى أن عشرات
الآلاف من الجنود المنهكين والذين يفتقرون للدعم، قد فروا من مواقع القتال والخطوط
الأمامية، بل إن بعض الوحدات انسحبت بالكامل مما أدى إلى خسائر إقليمية متسارعة
وضعف في خطوط الدفاع.
ويعتبر المحلل العسكري الأوكراني أوليكساندر كوفالينكو
أن مشكلة الفرار من الخدمة كشفت عن تحديات عميقة تواجه الجيش، مثل ضعف إدارة
التعبئة واستنزاف الوحدات القتالية.
وقال أحد الجنود الذين فروا من الخدمة إنه لم يعد قادرا
على العودة بعد تجربته في الجبهة، قائلا، إنه عندما تتعرض للقصف المستمر وترى
زملاءك يموتون بجانبك، يصبح من المستحيل الاستمرار".
وأكد الجندي السابق سيرهي غنزيديلوف الذي تحدث علنا عن
هروبه، أنه بعد خمس سنوات في الخدمة العسكرية، لم يعد يرى أي أمل في تسريحه،
مشبهاً خدمته العسكرية المستمرة بأنها سجن نفسي.
ووفقًا لمكتب المدعي العام الأوكراني، تم توجيه اتهامات
لأكثر من 100 ألف جندي بالفرار منذ بداية العملية العسكرية الروسية في فبراير
2022، مشيرًا إلى أن حوالي نصف هذا العدد فروا في العام الماضي
وأضعف الهروب الجماعي للجنود الخطط الدفاعية بشكل كبير،
حيث أوضح أحد الضباط أن هروب وحدة كاملة من الجنود أدى إلى خسارة مدينة فوهدار
الاستراتيجية في أكتوبر، بعد أن كانت تحت السيطرة الأوكرانية لمدة عامين.

