كتب – محمود كمال
سلطت صحيفة "تلغراف" البريطانية الضوء على
أزمة سرقة الزبدة في روسيا، حيث تفيد التقارير بارتفاع معدلات السرقات بسبب الغلاء
الناتج عن الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المتاجر الكبرى باتت تتجنب
عرض ألواح الزبدة على الرفوف لتجنب سرقتها، حيث تم الإبلاغ عن نحو 50 حادثة سرقة
أسبوعياً منذ أكتوبر 2024.
وبحسب الصحيفة فإن التضخم في روسيا قد قفز بشكل كبير،
مما أدى إلى زيادة أسعار الفائدة إلى 21% في محاولة لمكافحة الأزمة.
وفي تقرير صدر في أكتوبر حذر مركز أبحاث المجلس الأطلسي
من أن التضخم يشكل التهديد الأبرز للاقتصاد الروسي، كما أن الروبل فقد ثلث قيمته
منذ أغسطس (آب) الماضي.
وسبق أن حذر التجار من الذعر في الأسواق بعد انخفاض
مفاجئ للعملة بنسبة 8.5% في غضون ساعات، في الوقت الذي أشار فيه محللو البناء إلى
حدوث انهيار محتمل في سوق الإسكان الروسي.
وتحدثت وسائل الإعلام الروسية بدورها عن الركود التضخمي،
مع ارتفاع الأسعار وركود النمو وزيادة معدلات البطالة، حيث وصفت صحيفة كوميرسانت
سوق العملات بأنها منطقة حرب.
وقال نايجل غولد ديفيز، من المعهد الدولي
للدراسات الاستراتيجية، إن التغير في لهجة وسائل الإعلام الروسية يظهر تصاعد القلق
بشأن الأوضاع الاقتصادية.
وأضاف أن بوتين كان يسعى لجذب فئات المجتمع الأكثر
فقراً، لكن التضخم يهدد بإضعاف هذا الدعم.
واعتبر المحللون أن ارتفاع الأسعار قد لا يؤدي إلى
احتجاجات ضخمة في الشوارع، إلا أنه قد يلحق ضرراً بشعبية بوتين، خاصة بعد أن اشتكى
الروس في عام 2023 من زيادة أسعار البيض، وفي عام 2024 من ارتفاع أسعار الزبدة.
وقد وصف المحللة الروسية فريدة رستموفا هذه الزيادة
بأنها خارج النطاق، مشيرة إلى أن أسعار الزبدة لم تتوقف عن الارتفاع طوال العام.

