رصدت تقارير إعلامية فلسطينية تحركات مكثفة للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية خلال الأيام القليلة الماضية، بهدف فرض سيادة القانون ومحاربة الجريمة وحالة الفلتان الأمني في مختلف المحافظات.
وأشارت التقارير إلى أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية صادرت خلال الأسبوع الماضي أسلحة غير مرخصة وعبوات ناسفة مخبأة في أحياء سكنية، مما يشكل خطراً كبيراً على السكان.
من جانبه، أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء علام السقا التزام جهاز الشرطة بتنفيذ التعليمات الصادرة عن القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى اهتمام الرئيس محمود عباس ببسط الأمن والأمان في جميع المحافظات.
وشدد اللواء السقا على أهمية استمرار الجهود الأمنية لفرض النظام، ومكافحة الجريمة والظواهر السلبية التي تؤرق حياة المواطنين، بما يضمن حقوقهم ويحفظ كرامتهم، إلى جانب ملاحقة الخارجين عن القانون والمطلوبين للعدالة.
من جهة أخرى، أعرب عدد من المواطنين عن ارتياحهم للتحركات الأخيرة التي تقوم بها قوات الشرطة لمحاربة الجريمة ومظاهر الخروج عن القانون. واعتبر المواطن أحمد السعدي أن سكان الضفة الغربية في أمسّ الحاجة للشعور بالأمان، مؤكداً دعمه لتوجه الحكومة نحو بسط الأمن ومنع مظاهر الفلتان التي تؤثر على الحياة اليومية.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أكدت في بيان أنها لن تتهاون أو تتقاعس أو تجامل في تطبيق القانون والأمن العام في المحافظات الفلسطينية، مشددة على أنها ستواجه بحزم أي محاولة للعبث بالأمن.
كما أوضحت وزارة الداخلية الفلسطينية أنه لن يكون هناك أي تهاون أو تقصير في تطبيق القانون، مؤكدة التزامها بالحفاظ على الثوابت السياسية والوطنية الهادفة لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر مسؤول من وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تعمل حالياً على ضبط فوضى السلاح المنتشرة في محافظة جنين، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى رفع الغطاء التنظيمي عن أي شخص يوجه سلاحه ضد أبناء الشعب الفلسطيني أو مؤسساته الأمنية.
من جانبه، يرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن تحركات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ضد المسلحين تأتي لتفنيد الرواية الإسرائيلية التي تحاول تصوير الضفة كمنطقة خارجة عن السيطرة، لتبرير اقتحامها وضم أجزاء واسعة منها.
وأضاف سوالمة أن الحكومة الفلسطينية تدرك حساسية الوضع الراهن وأهمية فرض سلطتها على الضفة، لا سيما في ظل الحديث عن دور محوري للسلطة في قطاع غزة بعد الحرب.








