بدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بين حزب الله وإسرائيل فجر اليوم الأربعاء، وذلك بعد جولة من الهجمات المتبادلة بين التنظيم الموالي لإيران والدولة العبرية منذ أكتوبر الماضي. جاء ذلك بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لحزب الله ردًا على هجماته على المستوطنات في شمال إسرائيل منذ أكتوبر 2023، دعمًا لحركة حماس الفلسطينية، عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بعد عملية "طوفان الأقصى".

ارتفاع الهجمات في الليلة الأخيرة
شهدت الليلة الأخيرة قبل وقف إطلاق النار تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث بلغ عددها حوالي 180 هجومًا، وصلت بعض هذه الهجمات إلى قلب العاصمة اللبنانية بيروت. ولكن كيف عاش السكان هذه الساعات الأخيرة؟

الساعات الأخيرة من حرب إسرائيل على لبنان
تحدث عدد من المواطنين صباح اليوم لوسائل إعلام لبنانية. قال أحدهم: "كانت ليلة مرعبة ولم نعرف إلى أين نذهب، لا سيما وأن بيروت والضاحية الجنوبية كانت تحت القصف الإسرائيلي."

وأشار آخرون إلى أن عددًا كبيرًا من سكان رأس بيروت ومنطقة الحمرا هرعوا باتجاه الجامعة الأمريكية في بيروت باعتبارها "ملاذًا آمنًا" لن يستهدفه القصف الإسرائيلي. ومع ذلك، رفض الأمن المسؤول عن حرم الجامعة السماح لهم بالدخول، مكتفيًا بالسماح للموظفين وعائلاتهم، والطلاب المقيمين، والأجانب، بالدخول وقضاء الليل داخل أسوارها. أما الباقون، فقد ظلوا عند أسوار الجامعة الخارجية طلبًا للحماية.

في المقابل، ذكر بعض السكان أنهم عاشوا حياتهم بشكل طبيعي، معتبرين أن تكثيف القصف الإسرائيلي في الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار كان أمرًا متوقعًا، خاصة أن هذا السيناريو تكرر أثناء عدوان عام 2006، عندما تعرضت الضاحية الجنوبية والعاصمة لهجمات عنيفة وعشوائية.