كتب – محمود كمال

 

بعد دخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أصبح المتحولون جنسيا في الجيش الأمريكي مهددين بالطرد من الخدمة.

وأفادت صحيفة تليغراف البريطانية أن ترامب يخطط لإقالة جميع المتحولين جنسيا من الجيش الأمريكي بعد توليه منصبه في 20 يناير المقبل.

ووفقاً للتقارير فقد يصدر ترامب أمراً تنفيذياً في أول يوم له في المنصب لتنفيذ هذه الخطوة.

وهذا القرار من المتوقع أن يؤدي إلى تسريح الآلاف من أفراد الخدمة، في وقت يعاني فيه الجيش الأمريكي من صعوبة في تحقيق أهداف التجنيد.

وحظر ترامب في ولايته الأولى دخول المتحولين جنسيا إلى الجيش، لكن سمح لأولئك الذين كانوا في الخدمة بالاحتفاظ بوظائفهم، ومع تولي الرئيس جو بايدن منصبه تم إلغاء هذا الحظر.

وقال مصدر مطلع على خطط ترامب للصحيفة البريطانية، أنه سيتم إجبار هؤلاء الأفراد على مغادرة الجيش في وقت يعاني فيه الجيش من نقص في المجندين.

وأوضح المصدر أن سلاح مشاة البحرية فقط هو الذي يحقق أهدافه في التجنيد، وأن بعض الأشخاص المتأثرين بهذه الخطوة يشغلون مناصب رفيعة.

الخطوة المتوقعة من ترامب رافقها ترشيحه لبيت هيجسيث، المذيع في قناة فوكس نيوز لتولي وزارة الدفاع، وهو الذي سبق أن انتقد القيادة العسكرية الأمريكية بوصفها ضعيفة وأنثوية.

وقوبل قرار ترامب المحتمل بانتقادات من بعض المؤسسات الخيرية العسكرية.

وقالت راشيل برانامان المديرة التنفيذية للجمعية العسكرية الحديثة في أمريكا، وهي منظمة تدافع عن حقوق العسكريين من مجتمع المثليين والمتحولين جنسياً، إذا تم تنفيذ الحظر على المتحولين جنسياً منذ اليوم الأول لإدارة ترامب، سيؤدي ذلك إلى تقويض استعداد الجيش ويخلق أزمة في التجنيد والاحتفاظ بالقوى العاملة.

وأضافت برانامان أن إبعاد أكثر من 15 ألف جندي من الخدمة، خاصة في ظل عجز الجيش عن تحقيق أهداف التجنيد العام الماضي، سيؤدي إلى عبء إداري إضافي على الوحدات القتالية، ويؤثر سلبا على تماسك القوات، ويزيد من فجوات المهارات المهمة.

وأشارت إلى أن هذا القرار قد يتسبب في تكاليف مالية ضخمة ويؤدي إلى فقدان الخبرة والقيادة العسكرية، وهي أمور قد تستغرق عقوداً من الزمن لتعويضها.

وشخص حوالي 2200 فرد من أفراد الخدمة الأمريكية باضطراب تشوه الهوية الجنسية بعد رفع الحظر في السابق، إلا أن سياسات الخصوصية تجعل العدد الدقيق للمتحولين جنسياً في الجيش غير معروف.