يستعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رفقة فريقه الوزاري، لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الأربع القادمة، وسط توقعات بأن تكون فترة رئاسية معقدة في ظل الوضع الدولي الذي تطغى عليه الحروب والصراعات.

وفيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، التي ستشكل جزءًا كبيرًا من السياسة الخارجية الأمريكية خلال العام المقبل، رشّح ترامب وزراء ومسؤولين معروفين بدعمهم غير المشروط لإسرائيل. ويصف بعضهم تهديد إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة بأنه خيار مقبول.

ويقول الخبير في معهد العلاقات الدولية، عزرائيل بيرمانت، إن "تعيين ترامب لشخصيات مثل ماركو روبيو، ومايكل والتز، وبيت هيغسيث يعكس توجهات متشددة وداعمة بقوة لإسرائيل".

ويزداد القلق في قطاع غزة من احتمال أن يمنح ترامب حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ خطة تهدف إلى قضم أجزاء واسعة من شمال القطاع وتحويلها إلى ثكنة عسكرية دائمة.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن على حماس قراءة اللحظة الراهنة بعناية، والعمل على الدفع باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار، مع محاولة تحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل تولي ترامب الرئاسة بشكل رسمي، وفقًا لمبدأ "ما لا يُدرَك كله لا يُترَك كله".

يمكن القول إن استمرار الحرب، التي اندلعت في السابع من أكتوبر من العام الماضي، إلى ما بعد تنصيب ترامب في 20 يناير القادم، قد يضع غزة في مواجهة آلة حرب إسرائيلية مدعومة دعمًا غير مشروط من البيت الأبيض.

وإن كان جو بايدن قد ساند إسرائيل طوال فترة الحرب، إلا أنه لم يكن متساهلًا بقدر ما يُتوقع أن يكون عليه ترامب. فقد ضغطت إدارة بايدن مرارًا لوقف الحرب وتبادل الأسرى، كما جمّدت بعض المساعدات العسكرية، ودعت إلى فتح تحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية.

وتجاوزت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي 43 ألف فلسطيني، وفقًا لآخر إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.