كتب – محمود كمال
شهدت سهول شمال الهند موجتين من الضباب الدخاني السام هذا الشهر، مما أثار
تحذيرات من تأثيرات كارثية لا تقتصر على الصحة العامة فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد
الهندي بشكل واسع.
وفي نيودلهي المصنفة كواحدة من أكثر مدن العالم تلوثا، يتسبب مزيج
الانبعاثات الصناعية ودخان حرائق المزارع في الولايات المجاورة في تكوين سحب كثيفة
من الضباب خلال فصل الشتاء مما يعمق الأزمة البيئية والاقتصادية.
وتظهر دراسة أجرتها شركة ألبرج" للاستشارات أن التلوث يكلف الهند
حوالي 95 مليار دولار سنويا، ما يعادل ثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي
وهو ما يمثل ضعف الإنفاق السنوي على الصحة العامة.
وأوضح الخبراء أن هذه التكلفة تشمل التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على
الاقتصاد، بدءا من التغيب عن العمل وحتى الخسائر الناتجة عن الوفيات المبكرة.
زتشير الدراسات إلى أن
الهواء الملوث يساهم في 18% من إجمالي الوفيات في الهند، حيث تسببت الأزمة في
فقدان 3.8 مليار يوم عمل عام 2019 وحده، بتكلفة بلغت 44 مليار دولار.
وانعكس التلوث على قطاع السياحة، حيث أدى إلى خفض أعداد الزوار الأجانب
وخسائر سنوية تقدر بـ22 مليار دولار.
وفي نيودلهي مركز
الأزمة يفاقم التلوث التحديات الاقتصادية، حيث تخسر العاصمة ما يصل إلى 6% من
ناتجها المحلي الإجمالي سنويًا.
ومع استمرار هذه الأزمة يتزايد الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة
لحماية الصحة العامة والاقتصاد من آثار هذه الكارثة البيئية.

