كتب – محمود كمال

 

في تطور جديد للنزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، استعادت القوات الروسية 40% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة كييف في منطقة كورسك الروسية منذ أغسطس الماضي.

ووفقًا لمصدر في هيئة الأركان العامة الأوكرانية، نشرت روسيا حوالي 59 ألف جندي في المنطقة بعد تقدم القوات الأوكرانية المفاجئ في وقت سابق من هذا العام.

وأوضح المصدر أن القوات الأوكرانية كانت تسيطر على مساحة تصل إلى 1376 كيلومترًا مربعا، لكنها تراجعت حاليا إلى حوالي 800 كيلومتر مربع بسبب الهجمات الروسية المضادة، مؤكدا أن السيطرة على هذه المساحة مستمرة طالما كانت ملائمة عسكريًا.

خلفية الهجوم الأوكراني

تعتبر معركة كورسك أول عملية غزو بري لروسيا من قبل قوة أجنبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وهدفت كييف من هذا التوغل إلى تعطيل الهجمات الروسية في شرق وشمال شرق أوكرانيا، ودفع موسكو إلى سحب قواتها بالإضافة إلى تعزيز موقفها في أي مفاوضات سلام مستقبلية.

تقدم روسي في الشرق

شهدت روسيا تقدما سريعا في منطقة دونيتسك على مدى الشهرين الماضيين، حيث استولت على قرية نوفودميتريفكا وواصلت تقدمها بمعدل وصفه وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف بأنه متسارع.

وتسيطر القوات الروسية الآن على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، وفقًا لبيانات مفتوحة المصدر.

أوكرانيا وصد الهجوم الروسي

تواجه أوكرانيا تحديات متزايدة على عدة جبهات، حيث تحاول تعزيز دفاعاتها في كورسك ومناطق شرقية أخرى مثل كوراخوف، التي تشهد تقدما روسيا بمعدل 200-300 متر يوميا، مدعوما بمركبات مدرعة ودفاعات جوية.

وتشير مصادر أوكرانية إلى أن روسيا تنشر حوالي 575 ألف جندي في أوكرانيا حاليا، مع خطط لزيادة العدد إلى 690 ألف جندي.

في حين لم تصدر موسكو بيانات رسمية عن حجم قواتها، ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

وفي محاولة لتعطيل الإمدادات الروسية كثفت أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة مستودعات الأسلحة والمطارات العسكرية.

واستخدمت كييف في هذه العمليات صواريخ أمريكية وبريطانية، بعد أن خففت واشنطن قيودها على استخدام الأسلحة الغربية ضد روسيا، وهو تحول استراتيجي في الموقف الأمريكي جاء ردًا على مشاركة كوريا الشمالية في دعم موسكو.