كتب – محمود كمال

 

مع تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل، استخدم الطرفان جميع الأسلحة المتاحة لديهما في محاولات متواصلة لإلحاق الضرر بالآخر أو دفعه نحو مفاوضات لتهدئة الوضع.

وشحذت إسرائيل قوتها العسكرية عبر محاولات للتوغل البري من جهة، وغارات جوية متواصلة من جهة أخرى، كان حزب الله يرد باستخدام صواريخ على الأراضي الإسرائيلية بوتيرة مستمرة منذ بداية التصعيد.

ولكن المفاجأة كانت في استخدام الحزب لصاروخ متطور، وهو نسخة معاد تصميمها من صاروخ إسرائيلي كان قد استولى عليه في حرب عام 2006، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن حزب الله نقل الصواريخ إلى إيران التي قامت بهندسة عكسية لها، مما أسفر عن ظهور هذا الصاروخ الجديد.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أكد المسؤولون الإسرائيليون أن حزب الله يستخدم الآن صاروخا متطورا من تصميم إسرائيلي، تمت معالجته وتطويره بشكل معكوس ليكون سلاحًا فعالًا ضد إسرائيل.

كيف تحول السلاح ضد صانعه؟

يعتقد أن مقاتلي حزب الله قد استولوا على صواريخ سبايك الإسرائيلية المضادة للدبابات خلال حرب لبنان 2006، ثم نقلوها إلى إيران لاستنساخها.

وبعد 18 عامًا بدأ حزب الله في استخدام صواريخ ألماس التي أطلقها بدقة على القواعد العسكرية الإسرائيلية وأنظمة الاتصال وقاذفات الدفاع الجوي. هذه الصواريخ تتمتع بقدرة على ضرب الأهداف بدقة بالغة بفضل نظام التوجيه المتقدم الذي يحمله.

ويعد استخدام إيران وحلفائها لصواريخ متطورة يعكس تحولًا في استراتيجيات القوة الإقليمية، حيث أكد محمد الباشا، محلل أسلحة الشرق الأوسط، أن نشر هذه الأسلحة المتقدمة قد غير بشكل جذري من ديناميكيات القوة في المنطقة.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، تم العثور على صواريخ ألماس ضمن مخزون الأسلحة التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي منذ بدء غزو لبنان في سبتمبر الماضي.

وتعتبر هذه الصواريخ من بين أكثر الأسلحة تطورا في المخزون، الذي يتضمن أيضا صواريخ روسية مضادة للدبابات.

مواصفات صاروخ ألماس

صاروخ ألماس هو صاروخ موجه لا يحتاج إلى خط نظر مباشر، ويمكن إطلاقه من المركبات البرية والطائرات بدون طيار والمروحيات.

ويتميز الصاروخ بقدرته على مهاجمة الأهداف من الأعلى، ما يمنحه القدرة على ضرب الأهداف التي تحميها الدروع بشكل فعال.