كتب – محمود كمال

 

قدمت مجموعة من المنظمات غير الحكومية عريضة إلى المحكمة العليا في إسرائيل تطالب بإقالة وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، مما تسبب في انقسام داخل حكومة بنيامين نتنياهو وأثار مخاوف من أزمة دستورية محتملة، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.

وطالبت المدعية العامة الإسرائيلية جالي باهراف ميارا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بدراسة إقالة بن غفير، مستندة إلى تقارير تشير إلى تدخله المباشر في قرارات الشرطة، بما في ذلك الترقيات لدوافع سياسية.

وجاء ذلك قبل تقديمها موقفها الرسمي إلى المحكمة العليا بشأن قبول العريضة المقدمة في سبتمبر الماضي.

ودعمت باهراف ميارا الاتهامات التي وجهتها المنظمات غير الحكومية، وأكدت تدخل بن غفير في طريقة تعامل الشرطة مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

واستشهدت برسالة من المفوض السابق للشرطة يعقوب شبتاي، الذي كشف عن تعليمات من بن غفير لقادة الشرطة بتجاهل أوامر مجلس الوزراء المتعلقة بحماية قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة.

وأصدر بن غفير ردا حادا على رسالة المدعية العامة، متهما إياها بالتحرك بدوافع سياسية ودعا إلى إقالتها علنا، بينما نفى ارتكاب أي مخالفات.

واستمر بن غفير في التمسك بصلاحياته الموسعة، التي حصل عليها بموجب قانون الشرطة الذي أقره الكنيست في ديسمبر 2022 كشرط لانضمامه إلى ائتلاف نتنياهو.

وواجه نتنياهو دعوات لإقالة بن غفير لكنه قاومها، مدركا أن انسحاب حزب بن غفير من الائتلاف قد يؤدي إلى تقليص أغلبيته البرلمانية إلى حد كبير.

و يواجه نتنياهو ضغوطا قانونية متزايدة، بما في ذلك مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء مؤكدًا براءته من جميع التهم.