كتب – محمود كمال
مع منح الولايات المتحدة الضوء الأخضر لأوكرانيا باستخدام صواريخ أتاكمز
لاستهداف عمق الأراضي الروسية، صعدت موسكو من تحذيراتها، ما أثار قلقا دوليا بشأن
تداعيات هذا القرار الأمريكي.
ووفقًا للمحلل العسكري
الأمريكي دانيال ديفيس، فإن هذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس جو بايدن تنطوي على
مخاطر تصعيدية غير مسبوقة، قد تؤدي إلى نتائج كارثية للولايات المتحدة وتزيد من
احتمالات هزيمة أوكرانيا.
وأكد ديفيس في مقال نشر بمجلة ناشيونال إنترست، أن إرسال صواريخ طويلة
المدى لن يغير المعادلة في ساحة المعركة، مشيرًا إلى أن دخول معدات غربية أخرى مثل
الدبابات والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، لم يحقق أي تحول حاسم لصالح كييف.
وأضاف ديفيس أن الخبراء والمحللين الذين أشادوا بقرار بايدن قدموا طوال
الحرب نصائح وصفها بالكارثية، ضاربا المثل بتصريحات الجنرال ديفيد بترايوس والذي
توقع في سبتمبر 2023 انهيار الدفاعات الروسية رغم فشل الهجوم الأوكراني الصيفي
المضاد.
وشدد ديفيس على أن الخيار الأكثر حكمة هو السعي إلى تسوية تفاوضية تضمن
أكبر قدر من الأراضي والحرية لأوكرانيا، إذ من شأن إنهاء الحرب الآن أن يوقف نزيف
الخسائر البشرية ويمكن كييف من إعادة بناء البلاد.
ورأى المحلل العسكري أن السماح باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا يشكل
خطرا استراتيجيا كبيرا، يزيد من احتمالات توسيع رقعة الحرب.
وحذر من أن هذه الخطوة قد تقوّض فرص الرئيس المنتخب، سواء كان بايدن أو
خلفه، في تحقيق سلام مستدام.
وخلص ديفيس إلى أن قرار بايدن بالمخاطرة بتصعيد عسكري واسع قبل نهاية
ولايته يمثل خطوة متهورة، قد تضيع أي فرصة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، وتؤدي إلى
تصعيد غير محسوب العواقب.

