كتب – محمود كمال
قتل زئيف أرليخ عالم الآثار الإسرائيلي، برفقة ثلاثة جنود من وحدة ماجلان
الخاصة، في كمين نصبه مقاتلو حزب الله داخل قلعة أثرية بإحدى قرى جنوب لبنان.
وأسفر الحادث أيضا عن إصابة العقيد يوآف ياروم من لواء جولاني بجروح
متوسطة، وهو من قاد القوة التي تعرضت للهجوم.
الكمين الذي قتل فيه زئيف أرليخ
وقعت الاشتباكات بعد ظهر اليوم في نطاق عمليات الفرقة 36 التابعة للجيش الإسرائيلي.
وظنت القوة الإسرائيلية أن المنطقة قد تم تأمينها بالكامل، لكنها فوجئت
بمسلحين من حزب الله كانوا يختبئون داخل القلعة وفتحوا النار من مسافة قريبة مما
أدى إلى خسائر فادحة في صفوف القوة.
لماذ دخل أرليخ إلى منطقة القتال ؟
أثار وجود أرليخ في منطقة النزاع موجة من الانتقادات في تل أبيب.
وكشفت تقارير إعلامية عبرية أنه دخل المنطقة دون تصريح رسمي، وكان يرتدي زيا عسكريا ويحمل سلاحا شخصيا، مما زاد من الغضب حول سبب السماح له بالتواجد في ساحة معركة خطيرة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش فتح تحقيقا داخليا لتحديد المسؤولين
عن هذا الخطأ الأمني.
أرليخ وتزوير التاريخ
كان زئيف أرليخ معروفا بتركيزه على المواقع الأثرية الفلسطينية، حيث عمل
على توثيقها ونسبها لليهود، مما جعله شخصية مثيرة للجدل واتهمت أعماله بتزييف
الحقائق التاريخية لخدمة الرواية الصهيونية.
أصداء مقتل أرليخ في إسرائيل
وصفت وسائل الإعلام العبرية مقتل أرليخ بأنه ضربة موجعة للجيش الإسرائيلي ، حيث يعكس
الحادث إخفاقا استخباراتيا وتكتيكيا في مواجهة حزب الله.
ويشير إلى خطورة الوضع الميداني في جنوب لبنان، مما يزيد من القلق حول
قدرات الجيش على التعامل مع تعقيدات المواجهة مع الحزب.

