كتب – محمود كمال
رغم مرور أكثر من أسبوعين على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لا
تزال الهزيمة المدوية للحزب الديمقراطي تلقي بظلالها، محدثة زلزالا داخل أروقة
الحزب.
ويبحث الديمقراطيون عن إجابات لسؤال محوري، كيف تمكن دونالد ترامب من
العودة إلى البيت الأبيض؟
وتعددت النظريات داخل الحزب، إذ يتساءل البعض عن مدى تركيز الحزب على قضايا
اجتماعية مثل حقوق المثليين، فيما يعتقد آخرون أن رسائل الديمقراطيين الانتخابية
لم تكن ملائمة بما يكفي.
وأُثيرت تساؤلات حول ما إذا كان الناخبون مترددين في دعم امرأة كمرشحة، أو
أن تأخر الرئيس جو بايدن في إعلان انسحابه قد عرقل نائبة الرئيس كامالا هاريس أو
أي مرشح آخر من قيادة حملة فعّالة.
لوم بايدن أكثر من هاريس
بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، فإن المراجعات الأولية داخل الحزب تظهر
ميلاً لإلقاء اللوم على بايدن أكثر من هاريس في الهزيمة.
واستطلاع رأي أجرته مجلة إيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة يوغوف كشف أن 24% من
الديمقراطيين ألقوا اللوم على بايدن مباشرة، مقابل 6% فقط ألقوه على هاريس.
وأشار 53% من المشاركين إلى أن الهزيمة تعود إلى عوامل خارجة عن سيطرة الحزب، معتبرين أنها كانت ببساطة سنة سيئة للديمقراطيين.
العوامل المؤثرة على نتيجة الانتخابات
كانا الاقتصاد والتضخم على رأس العوامل التي أثرت على التصويت، حيث أشار
64% من المستطلعين إلى دورهما، بينما ذكر 45% ملف الحدود كعامل رئيسي.
ولعبت المناظرات الرئاسية دورًا في تراجع شعبية الديمقراطيين؛ إذ أرجع 44%
من المشاركين تراجع الأداء الانتخابي إلى مناظرة بايدن-ترامب في يونيو، والتي فتحت
باب النقاش حول عمر بايدن وكفاءته للقيادة.
وفي المقابل، كان تأثير مناظرة هاريس ترامب أقل وضوحًا، حيث رأى 40% أنها
أحدثت فرقًا بسيطًا، بينما أشار 35% إلى أن تجمعات هاريس الانتخابية كانت ذات
تأثير إيجابي.

