كتب – محمود كمال
استقبل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا،
الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي بدأ زيارة دولة إلى البرازيل الأربعاء، في خطوة
تعكس التقارب المتزايد بين البلدين في ظل التوترات المتوقعة بعد عودة الرئيس
الأمريكي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
واستقبل شي بحفاوة بالغة، حيث تم نشر السجاد الأحمر وأقيمت
له تشريفات عسكرية، تزامنًا مع عزف النشيد الوطني.
وتوجه الزعيمان إلى مقر إقامة لولا في ألفورادا،
برازيليا، حيث كان في استقباله زوجته روزانجيلا دا سيلفا.
وصرح الرئيس الصيني بأن "الجنوب العالمي
يشهد حركة صعود جماعي"، في إشارة إلى صعود القوى الاقتصادية الناشئة.
ورافق لقاء الزعيمين البرازيلي والصيني إعلان مشترك يأتي
في وقت حساس دوليًا، لا سيما بعد أن هيمنت أزمة المناخ وحرب أوكرانيا على قمة
"مجموعة العشرين".
ويأتي اللقاء في ظل احتمالية حدوث تحول في السياسة
الأمريكية مع عودة ترمب إلى الرئاسة، مما ينذر بسياسات انعزالية وتصعيد في المواقف
تجاه الصين، خصوصًا في مجالات التجارة.
وأظهر شي جينبينغ حضورًا قويًا خلال قمة "آسيا
والمحيط الهادئ" في ليما، حيث عقد لقاءات ثنائية عديدة، بينما تراجع تأثير
الرئيس الأمريكي جو بايدن في المشهد العالمي.
ويرغب الزعيمان في تعزيز العلاقة بين الصين والبرازيل،
الدولتين الناشئتين اللتين تُعتبران من أكبر اقتصادات العالم من حيث عدد السكان،
حيث تحتلان المرتبتين الثانية والسابعة.
تصدير منتجات برازيلية ذات قيمة
يسعى لولا لتعزيز التنوع في صادرات البرازيل، وخصوصًا
عبر تصدير منتجات برازيلية ذات قيمة مضافة أعلى.
والبرازيل هي أكبر شريك تجاري للصين في أمريكا الجنوبية،
حيث تصدر لها فول الصويا والموارد الأولية الأخرى، في مقابل استيرادها التكنولوجيا
المتقدمة مثل أشباه الموصلات والهواتف والسيارات.
ومع ذلك تتوخى الحكومة البرازيلية الحذر في التعامل مع
مشروع "طرق الحرير الجديدة" الذي طرحته الصين، وهو مشروع ضخم للبنى
التحتية الذي يعزز نفوذ بكين في المنطقة.
واشنطن تتابع التقارب بين البلدين
و تتابع واشنطن عن كثب التقارب بين البرازيل والصين، حيث
نصحت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومة البرازيلية بمراعاة مخاطر وفوائد هذا
التقارب.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ناتاليا مولانو، إنه يجب
على البرازيل أن توازن بعناية بين العلاقات مع الصين وفوائد تلك العلاقات.

