كتب: عبد الرحمن عطية
تصريحات المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم بشأن استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتفاوض حول الأزمة الأوكرانية، تأتي وسط تصعيد متزايد وخطوات روسية مثيرة للجدل، مثل توسيع العقيدة النووية.
استعداد بوتين للتفاوض
بيسكوف أشار إلى أن بوتين مستعد لإجراء مفاوضات واتصالات بشأن الأزمة، لكنه شدد على أن تحقيق أهداف روسيا في الصراع يمثل أولوية قصوى، بحسب تصريحاته للصحفيين.
رفض خيار التجميد
الكرملين أكد أن تجميد الصراع ليس خيارا مقبولاً،
مما يعكس تصميم موسكو على تحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية قبل التوصل إلى أي تسوية.
تركيز على الحدود
عندما سئل عن إمكانية مناقشة الحدود بين روسيا وأوكرانيا، أشار بيسكوف إلى أن الكرملين غير مستعد لمناقشة هذا الملف حاليًا ضمن سياق يشير إلى تنازلات.
علاقات روسيا الدولية
أجرى بوتين محادثة هاتفية مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فوستين أركانج تواديرا، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، هذا يعكس سعي موسكو لتعزيز نفوذها في مناطق أخرى بالتوازي مع تصاعد التوترات مع الغرب.
تصريحات بوتين
تصريحات بوتين المتكررة عن المفاوضات تبدو جزءا من
استراتيجية لإظهار الانفتاح الدبلوماسي، لكنها مشروطة بتحقيق "أهداف روسيا"،
ما يعني صعوبة تحقيق أي اختراق في غياب تنازلات جوهرية من الأطراف الأخرى.
رفض التجميد يعكس قناعة روسيا بأنها بحاجة لاستمرار الضغط العسكري والسياسي لتحقيق نتائج ملموسة، سواء عبر السيطرة على المزيد من الأراضي أو فرض شروط معينة.
استمرار روسيا في التأكيد على تحقيق أهدافها يجعل
فرص نجاح المفاوضات ضئيلة في الوقت الراهن.
مواقف مثل هذه تزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي،
خاصة مع التصعيد النووي الأخير والخطاب الغربي الحاد.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الصراع سيستمر لفترة أطول، مع محاولات محدودة لإحياء المفاوضات التي قد تبقى مشروطة بمواقف الطرفين المتعارضة بشكل كبير.

