كتب: عبد الرحمن عطية

شهدت محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران تصعيدا أمنيا جديدا مع إعلان الحرس الثوري الإيراني اليوم عن مقتل أحد عناصره في هجوم إرهابي بمدينة سراوان، وهي منطقة تعاني منذ فترة طويلة من اضطرابات أمنية ونشاط جماعات مسلحة معارضة.

وأعلن الحرس الثوري مقتل الجندي "وحيد أكبريان" في هجوم نفذ من قبل عناصر وصفتها السلطات بـ"المناهضة للثورة"، حسبما ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء.

يأتي هذا الهجوم بعد مقتل خمسة من عناصر الأمن الإيراني الأسبوع الماضي خلال اشتباكات مع مسلحين في منطقة سيركان، القريبة من الحدود مع باكستان، وأصيب أيضا 10 من أفراد الباسيج في الحادث ذاته.

رد القوات الإيرانية

منذ أواخر أكتوبر، ينفذ الحرس الثوري عمليات أمنية واسعة تحت عنوان "شهداء الأمن" في المنطقة، بمشاركة الوحدتين البرية والجوية.

استهدفت العمليات عناصر من جماعة جيش العدل البلوشية المعارضة التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات سابقة.

الوضع في بلوشستان

تعد محافظة سيستان وبلوشستان إحدى المناطق الأكثر اضطرابا في إيران، نظرا لقربها من الحدود الباكستانية والنشاط المكثف لجماعات مسلحة معارضة، مثل جيش العدل، التي تنشط على خلفيات دينية وقومية.

المنطقة تعاني من فقر مزمن وتهميش اقتصادي، مما يجعلها أرضا خصبة للاضطرابات والنشاطات المسلحة.

تصعيد في المواجهات

استمرار هذه الهجمات يشير إلى تصعيد في المواجهات بين السلطات الإيرانية والجماعات المسلحة في المنطقة، قد تشهد الفترة المقبلة مزيدا من العمليات الأمنية والعسكرية من قبل إيران، مع احتمالية توسيع نطاق القتال على الحدود مع باكستان حيث تنشط هذه الجماعات.