كتب - محمود كمال 

أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس اليوم الاثنين، أن ألمانيا ستقوم بتزويد أوكرانيا بـ4000 مسيرة متطورة، رافضة في الوقت نفسه طلب كييف المتكرر بالحصول على صواريخ طويلة المدى. 

وأوضح بيستوريوس خلال تصريح صحفي أن هذه المسيرات، التي يتم التحكم بها باستخدام الذكاء الاصطناعي، قادرة على تعطيل الدفاعات الإلكترونية للطائرات المسيرة المعارضة.  

وأضاف أن هذه المسيرات ستسلم إلى أوكرانيا في وقت قريب جداً، مع قدرة تشغيل تصل إلى مدى يتراوح بين 30 و40 كيلومتراً داخل الأراضي الروسية. 

وأشار الوزير إلى أن المسيرات ستستخدم في استهداف مواقع قتالية ومراكز لوجستية، معتبراً أنها تمثل "ميزة إضافية مهمة" للقوات الأوكرانية في مواجهة الجيش الروسي. 

تصنيع المسيرات المتطورة 

تصنع هذه المسيرات من قبل شركة "هيلسينغ"، وهي شركة أوروبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية.  

وكانت الشركة قد أبرمت عقداً مع وزارة الدفاع الأوكرانية في سبتمبر الماضي، وفقاً لتقارير صحيفة بيلد الألمانية. 

والمسيرات المعروفة باسم "ميني توروس"، تعتبر تطوراً تقنياً كبيراً يشير اسمها إلى صاروخ "توروس" الألماني بعيد المدى الذي يبلغ مداه أكثر من 500 كيلومتر.  

ورغم الطلبات المتكررة من الحكومة الأوكرانية للحصول عليه، رفضت برلين تسليم هذه الصواريخ، خشية تصعيد النزاع وتوسيعه ليشمل أوروبا. 

وكانت ألمانيا قد أعلنت في يونيو الماضي نيتها تزويد أوكرانيا بمسيرات، دون الكشف عن خصائصها التقنية في ذلك الوقت.  

ومع الكشف عن تفاصيل "ميني توروس"، تقدم برلين لأوكرانيا دعمًا تكنولوجيًا متقدمًا دون تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالصواريخ طويلة المدى. 

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث تسعى الدول الغربية لدعم كييف بوسائل حديثة تعزز قدراتها العسكرية دون التسبب في تصعيد أوسع للنزاع.