بعثت ترشيحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لمناصب ضمن فريقه الحكومي رسائل عاصفة داخل الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي، حيث حملت ترشيحاته العديد من المفاجآت.
وفيما يتعلق بالملفات الساخنة في الشرق الأوسط، اختار ترامب وزراء ومسؤولين معروفين بمساندتهم لإسرائيل، ويرى بعضهم أن ضم اسرائيل للضفة الغربية المحتلة يعد خياراً مطروحاً ومقبولا.
ويتوقع محللون سياسيون أن يُظهر الرئيس الأمريكي ترامب خلال الفترة الأولى من ولايته القوة الأمريكية التي وصفها بأنها غائبة وضعيفة في الشرق الأوسط خلال فترة الرئيس جو بايدن.
وبحسب الخبير في معهد العلاقات الدولية عزرائيل بيرمانت، فإن "تعيين ترامب لروبيو، ووالتز، وهيغسيث، كلها متشددة للغاية وداعمة لإسرائيل".
ويتوقع المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، أن الأسابيع القليلة المقبلة التي ستسبق تولي دونالد ترامب مقاليد الحكم في البيت الأبيض قد تكون مفصلية في مسار الحرب في قطاع غزة ولبنان.
ويرى سوالمة أن حماس مطالبة بقراءة اللحظة الراهنة بعناية والدفع باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل تولي ترامب الرئاسة بشكل رسمي.
ويحذر سوالمة من أن إسرائيل قد تحصل على الضوء الأخضر لتنفيذ خطة الجنرالات في قطاع غزة، مما قد يؤدي إلى تحويل شمال القطاع إلى ثكنة عسكرية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق في عهد الرئيس بايدن.
ويضيف سوالمة أن تعيين يسرائيل كاتس مؤخراً وزيراً للدفاع في إسرائيل قد يكون بمثابة تمهيد لتحركات عسكرية عنيفة من قبل الجيش الإسرائيلي في شمال غزة، لتحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية، وبالتالي قضم جزء كبير من مساحة القطاع.
وأشار سوالمة إلى أن التغيرات الإقليمية والدولية، خاصة بعد فوز ترامب، تفرض على قيادة حماس الإسراع في التوصل إلى صفقة لوقف الحرب وتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لمبدأ "ما لا يُدرَك كله لا يُترَك كله."
وتجاوزت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي 43 ألف فلسطيني، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.








