تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن سياسة جديدة تتبعها إسرائيل بشأن القضايا المتعلقة بتهمة التحريض ضد مصالحها، وذلك بعد الحكم بسجن الشيخ جمال صالح خضر مصطفى، إمام مسجد في قرية العيسوية، لمدة ثلاث سنوات.

وبحسب لائحة الاتهام المقدمة من المحكمة، دعا الشيخ جمال مصطفى خلال خطبة جمعة في أحد مساجد القدس بعد أحداث السابع من أكتوبر إلى الجهاد ضد إسرائيل ودعم حماس في معركتها، التي وصفها بأنها "بشائر أول النصر".

وكانت النيابة الإسرائيلية قد توعدت في وقت سابق بملاحقة ما وصفته بـ"المحتوى التحريضي" على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً بعد العمليات الأخيرة في القدس.

ووفقًا لوسائل إعلام عبرية، لم يكن الحكم بسجن الشيخ مصطفى متوقعًا من قبل فريق الدفاع، ويُعد من أقسى العقوبات الصادرة بحق متهم في قضايا مماثلة منذ سنوات. ويرى محللون أن هذا الحكم يأتي في سياق إيصال رسالة للفلسطينيين داخل إسرائيل، مفادها أنه لن يكون هناك أي تسامح مع المحتوى الذي تصنفه إسرائيل كتحريض أو معادٍ لمصالحها.

وأكد محامي الشيخ مصطفى أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار سن موكله، مشيرًا إلى أن السياسة الجديدة للمحاكم الإسرائيلية بخصوص قضايا التحريض يجب أن تُنفذ تدريجيًا وليس بهذه الصرامة.

ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة أئمة مساجد من القدس، ووجهت إليهم نفس التهمة التي وُجهت للشيخ مصطفى، وهم: الشيخ عصام عميرة من بلدة صورباهر، ونعيم عودة من بلدة سلوان.