تستضيف مدينة جنيف السويسريّة ، اليوم الإثنين، أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في اجتماع فاصل في مصير الانتخابات التّشريعيّة والبرلمانيّة الليبيّة.

ويجتمع فرقاء الحوار السياسي لبحث سبل تيسير إجراء الانتخابات في موعدها المُقرّر في 24 ديسمبر المُقبل وفق ما أقرّه بيان البعثة الأمميّة في ليبيا.

ويتصدّر إقرار قاعدة دستوريّة للاستحقاق الانتخابي تحظى بتوافق وطني جدول أعمال الإجتماعي، حيث تتمحور المباحثات أساسا حول الاتّفاق على وضع قانون انتخابي يُنظّم إجراءات الانتخابات البرلمانيّة والرئاسيّة.

ويهدف اجتماع ملتقى الحوار السياسي لتجاوز النقاط الخلافيّة العالقة التي تعرقل الاتفاق حول مرجعيّة قانونيّة تؤسس للانتخابات، فيما شمل الاختلاف شروط الترشح المتعلقة بالعسكريين ومزدوجي الجنسيّة وطبيعة النظام السياسي والانتخابي ومواعيد الانتخابات وموعد الاستفتاء على الدستور.

وطرح فريق من أطراف الحوار اعتماد ٱلية مباشرة لانتخاب رئيس الجمهوريّة من قبل الشعب وفق خارطة الطريقة الموضوعة، فيما تمسّك فريق ٱخر بٱلية انتخاب غير مباشرة يختار فيها البرلمان الرئيس.

وتناول الاختلاف الصلاحيّات الممنوحة لرئيس الجمهورية، حيث رجّح شق من الأطراف إجراء الاستفتاء الدستوري قبل الانتخابات لتجنّب "تنصيب رئيس ذو صلاحيّات غير محدود" وفق تعبيرهم، وتمسّك ٱخرون بوقوع الانتخابات في موعدها المقرر مسبقا.

وطرحت مسألة صيغة اليمين الدستوريّة بدورها انقساما في الٱراء، حيث ذهب أطراف في القسم بالإخلاص والولاء للوطن لا لثورة فبراير، فيما عارض ٱخرون هذا المقترح.

وتطرح الوضعيّة الحاليّة احتمالين وفق ما صرّح به رئيس البرلمان عقيلة صالح ، فإذا توصل الأطراف إلى أساس قانونيّ توافقيّ، سيتّم إحالته إلى البرلمان لتضمينه بالإعلان الدستوري والعمل به.

و في حال تواصل الخلافات، سيقع اعتماد قرار البرلمان عدد 5 لسنة 2014 الذي يقر ٱلية الانتخاب المباشر لرئيس الجمهوريّة.

ويأتي لقاء جنيف استكمالا لمخرجات اجتماع أعضاء اللجنة الاستشارية الذي دام 3 أيام بعاصمة قمرت بتونس، ومهّد هذا الاجتماع التحضيري لتسهيل مفاوضات ملتقى جنيف.

ويُعقد ملتقى جنيف بعد أيام قليلة بعد ملتقى برلين الثاني حول فض النزاع في ليبيا الذي شدد على ضرورة الالتزام بإجراء الانتخابات التشريعيّة الرئاسية في موعدها، لاستكمال مسار العمليّة السياسية السلميّة.