كتب – محمود كمال
أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة، اعتقال ضابط رفيع المستوى يقود
وحدة قوات خاصة، بتهمة تسريب معلومات سرية إلى روسيا حول عمليات عسكرية حساسة.
وأوضح جهاز الأمن الأوكراني في بيان، أن المشتبه به برتبة ليفتنانت كولونيل،
تم تجنيده من قبل الاستخبارات الروسية قبل غزو أوكرانيا عام 2022.
وأضاف البيان أن الضابط بدأ في نقل المعلومات فعليا خلال الربيع الماضي،
عبر عميل مرتبط بالاستخبارات الروسية تمكن من استغلال معارفه داخل روسيا لتجنيده.
ورغم تكرار إعلان أوكرانيا وروسيا عن توقيف متهمين بالتجسس خلال الحرب، فإن
القبض على ضابط بهذا المستوى، الذي يمتلك قدرة الوصول إلى خطط عسكرية حساسة، يعد
أمرا استثنائيا.
وصرح جهاز الأمن الأوكراني لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" أن الضابط
اعتقل خلال الأيام القليلة الماضية.
ووجهت إليه تهمة الخيانة العظمى، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة،
حيث خلال عملية التفتيش، صادرت السلطات وسائل اتصال إلكترونية مصنفة على أنها سرية.
وأشار جهاز الأمن الأوكراني إلى أن الضابط كان مكلفًا بنقل خطط عمليات
أوكرانية تنفذ خلف خطوط القوات الروسية.
وشملت المعلومات التي سعى الروس للحصول عليها بيانات حول عمليات التخريب
والاستطلاع الأوكرانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة موسكو، مثل زابوريجيا وخيرسون
وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوقعات بهجوم روسي محتمل في منطقة
زابوريجيا، بالتزامن مع تعزيز العمليات الروسية على الجبهة الشرقية، حيث حققت
القوات الروسية مكاسب ملحوظة مؤخرًا.
وأكد جهاز الأمن أن الضابط استخدم منصبه للوصول إلى تفاصيل دقيقة عن تحركات
القوات الأوكرانية، تسليحها، وأهدافها.
وأشار إلى أن روسيا كانت تعتزم استخدام هذه المعلومات لاستهداف أفراد
القوات الخاصة الأوكرانية في ساحات القتال.

