كتب – محمود كمال
أعربت أوكرانيا عن استيائها من الاتصال الهاتفي الذي جرى بين المستشار
الألماني أولاف شولتز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرة أن هذا الاتصال يحقق
هدف بوتين في كسر العزلة التي فرضها عليه الغرب.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غيورغي تيخي، في بيان له اليوم
الجمعة، أول محادثة هاتفية بين شولتز وبوتين منذ أكثر من عامين، ووصفها بأنها محاولة
تهدئة تجاه موسكو.
وأوضح أن التحدث مع الديكتاتور الروسي لا يقدم أي قيمة حقيقية نحو التوصل
إلى سلام عادل، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ أفعال ملموسة وقوية للضغط على روسيا للسلام
بدلا من الاعتماد على المحاولات الهادفة إلى إقناعها.
وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الاتصال قائلاً إن بوتين
أصبح أكثر حرصا على إنهاء عزلة روسيا الدولية.
وكان الغرب قد فرض عقوبات شديدة على موسكو في محاولة لعزل بوتين، لكن
العديد من الدول اختارت الوقوف على الحياد في النزاع، مما أفشل الجهود الغربية.
ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، قام بوتين بزيارة العديد من الدول، بينما
شهد الاتصال مع القادة الغربيين تحولًا كبيرًا في سياسات حلف شمال الأطلسي الناتو.
ويأتي هذا التحول في وقت يقترب فيه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب
من تولي منصبه في يناير المقبل، حيث يتوقع أن يتبنى موقفا أقل تشددا تجاه روسيا ويظهر
تحفظا على حجم الدعم الأمريكي لأوكرانيا.
وذكر زيلينسكي في وقت لاحق يوم الجمعة أن الحرب في أوكرانيا ستنتهي بشكل أسرع بعد تولي إدارة ترامب، مشيرا إلى أن السلام العادل سيكون أولوية كبيرة بالنسبة لأوكرانيا.
وأعلنت ألمانيا عن محادثة هاتفية بين شولتز وبوتين استمرت نحو ساعة، حيث
أشار الكرملين إلى استعداد روسيا لدراسة اتفاقات في مجال الطاقة مع برلين، إذا
كانت مهتمة بذلك.

