كتب – محمود كمال
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين
إيرانيين، أن الملياردير إيلون ماسك، الذي عينه الرئيس المنتخب دونالد ترمب في
منصب جديد لدائرة الكفاءة الحكومية، التقى في مطلع الأسبوع الجاري في نيويورك مع
أمير سعيد إيرفاني، المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، بهدف مناقشة سبل نزع
فتيل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن من غير الواضح ما إذا كان ترمب قد كلف ماسك بهذه المهمة رسميا، أو مدى
تأثيره في هذا الملف، حيث أنه تم تعيينه في منصب غير حكومي لمتابعة تحسين كفاءة
عمل الوكالات الأمريكية.
وجاء هذا الخبر بالتزامن مع رد من البعثة الإيرانية في نيويورك على ما
نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي أفادت بأن إيران أكدت للولايات
المتحدة أنها لا تنوي اغتيال ترمب.
وأوضحت البعثة الإيرانية في بيان أنها لا تصدر بيانات علنية بشأن الرسائل
الرسمية المتبادلة بين البلدين، مشيرة إلى أن إيران كانت قد أكدت سابقا التزامها
بملاحقة المسؤولين عن اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم
سليماني، عبر السبل القانونية والمعترف بها دوليا.
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن إيران أرسلت في أكتوبر الماضي
رسالة سرية إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن تتضمن تعهدا مكتوبا بأنها لا تعتزم
اغتيال ترمب.
وجاء هذا التعهد في سياق تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، عقب
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل في 1 أكتوبر، وقبل الهجمات الجوية
الإسرائيلية على مواقع إيرانية في 26 من الشهر ذاته.
وقد كانت هذه الرسالة ردا على تحذير أمريكي سابق في سبتمبر 2024، في حين
نقل مسؤولون أمريكيون أن رسالة بايدن قد وصلت إلى المرشد الإيراني علي خامنئي،
محذرة من أن أي تهديد ضد ترمب يعتبر قضية أمنا قوميا بالنسبة للولايات المتحدة.
ورغم هذه التطورات لم يعلق المسؤولون الأمريكيون أو فريق ترمب بشأن ما إذا
كانت الرسالة الإيرانية قد تم إبلاغها إلى ترمب أم لا.
وبخصوص الاجتماع بين ماسك وإيرفاني، أفادت "نيويورك تايمز" أن
اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة، جرى في مكان سري يوم الإثنين الماضي، وركز على
سبل تقليل التوترات بين طهران وواشنطن، ووصف المسؤولان الإيرانيان الاجتماع بأنه
كان إيجابيا ومبشرا.

