كتب – محمود كمال
فتحت السلطات الهولندية تحقيقا في مزاعم حول استخدام الشرطة للعنف ضد متظاهرين خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، التي تم تنظيمها في أمستردام على الرغم من حظر التجمع الساري في المدينة.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تم توقيف 281 شخصًا خلال المظاهرة التي جرت
مساء الأربعاء.
ونشرت وسائل التواصل الاجتماعي صورا تظهر عناصر من شرطة مكافحة الشغب
يصرخون في وجوه المتظاهرين ويضربونهم بهراوات بعد إخلائهم من المدينة على أطرافها
بعد توقيفهم.
وقد نقل الموقوفون في حافلات من ساحة دام وسط المدينة، حيث تجمعوا، فوفقًا
للمراسلين، قاوم بعض المتظاهرين بشدة أثناء محاولة توقيفهم.
وشهدت المظاهرة تجمع مئات الأشخاص في ساحة دام مساء الأربعاء، حيث ارتدى
البعض الكوفيات وأطلقوا هتافات، بالرغم من الحظر المفروض على التجمعات حتى يوم
الخميس، في أعقاب الهجمات العنيفة التي استهدفت مشجعي فريق مكابي تل أبيب الأسبوع
الماضي في هولندا.
إقامة مظاهرة في موقع بعيد
وبينما تم منح استثناء للمظاهرة شرط إقامتها في موقع بعيد عن وسط المدينة،
أكدت الشرطة في بيان لها أن تسجيلات الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي
أظهرت تصرفات عنيفة من قبل عناصر من وحدة الشرطة المتنقلة ضد المتظاهرين الذين تم
إنزالهم من الحافلات بعد توقيفهم بسبب انتهاكهم حظر الطوارئ.
وأعلنت الشرطة أنها ستفتح تحقيقًا للتحقق من الظروف المحيطة بالأعمال التي
ظهرت في تلك التسجيلات.
ويأتي هذا الحادث في وقت ما تزال هولندا تتعامل فيه مع تبعات أعمال العنف
التي وقعت في أمستردام الأسبوع الماضي، عندما هاجم مجموعة من الأشخاص على الدراجات
مشجعي فريق مكابي تل أبيب في عدة مواقع بالعاصمة، ما أسفر عن نقل خمسة من المشجعين
إلى المستشفى نتيجة تعرضهم للضرب.
وكانت هذه الحوادث قد وقعت بعد مباراة بين مكابي تل أبيب وفريق أياكس
الهولندي، التي شهدت أحداث شغب عُرفت بأنها "معادية للسامية"، بحسب ما
وصفها رئيس الوزراء الهولندي.

