كتب – محمود كمال

شهد حي مانهاتن في مدينة نيويورك أمس الأربعاء، مداهمة قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لشقة الرئيس التنفيذي لشركة بولي ماركت شاين كوبلان، وذلك بعد أسبوع فقط من توقيع منصة المراهنات الخاصة بالشركة على فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووفقًا لتقارير صحفية أمريكية، من بينها "نيويورك بوست"، قام عملاء الـ FBI بمداهمة شقة كوبلان في وقت مبكر من صباح الأربعاء، حيث استيقظ الرجل البالغ من العمر 26 عاما ليجد ضباط إنفاذ القانون يطالبونه بتسليم هاتفه وأجهزة إلكترونية أخرى.

وقال مصدر مقرب من كوبلان إن السلطات كان بإمكانها طلب الأجهزة عبر محاميه، إلا أنهم اختاروا مداهمة الشقة وتسريب الخبر لوسائل الإعلام بهدف تحقيق أغراض سياسية.

واعتبر المتحدث باسم "بولي ماركت" أن هذه المداهمة تمثل انتقامًا سياسيا من قبل الإدارة الأميركية ضد الشركة، التي تمكنت من التنبؤ بدقة بفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مخالفا استطلاعات الرأي التقليدية التي كانت تروج لفوز كامالا هاريس.

وأشار المتحدث إلى أنه لم يتم القبض على كوبلان، ولم توجه له أي اتهامات، لافتا إلى أن الشركة تعمل بشفافية تامة وتساعد المستخدمين في فهم الأحداث السياسية الكبرى بشكل أفضل.

وكتب كوبلان على حسابه في منصة "إكس" تويتر سابقًا قائلاً: "من المحبط أن تسعى الإدارة الحالية إلى ملاحقة الشركات التي تعتبرها ذات صلة بمعارضيها السياسيين".

وذكرت وكالة بلومبرغ أن وزارة العدل الأميركية تحقق مع "بولي ماركت" بشأن السماح للمقيمين في الولايات المتحدة بالمراهنة عبر الموقع، رغم أن الشركة لا تسمح بالتداول داخل البلاد بشكل قانوني.

ولفتت التقارير إلى أن "بولي ماركت" خضعت لانتقادات واسعة بسبب عمليات مراهنة كبيرة من قبل متداولين في فرنسا، مما دفع الهيئة التنظيمية الفرنسية إلى فحص امتثال الشركة للقوانين المحلية.