تناقلت وسائل إعلام عربية ودولية فتوى العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة، الشيخ سلمان الداية، حول أحداث السابع من أكتوبر، والتي عدّها الداية "انتهاكاً للمبادئ الإسلامية التي تحكم الجهاد."
وجاء في نص الفتوى التي نُشرت على الموقع الرسمي في وثيقة من ست صفحات، أن "الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين في غزة، فضلاً عن الدمار واسع النطاق للبُنى التحتية والكارثة الإنسانية التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تعني أن هذا الهجوم يتعارض مباشرةً مع تعاليم الإسلام."
وقال الداية في نص الفتوى: "إذا لم تتوفر أركان الجهاد أو أسبابه أو شروطه، فلا بد من تجنبه حتى لا نُهلك أرواح الناس، وهذا أمر يسهل على الساسة في بلادنا استنتاجه، لذلك كان يجب تجنب الهجوم."
وأكد الداية: "الإنسان أغلى عند الله من مكة" في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي مني بها القطاع نتيجة الحرب التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عام.
واعتبر الداية أن فشل حماس في "إبعاد المقاتلين عن منازل المدنيين الفلسطينيين العزل وملاجئهم، وتوفير الأمن والسلامة قدر الإمكان في مختلف جوانب الحياة الأمنية والاقتصادية والصحية والتعليمية، وتوفير ما يكفي من الإمدادات لهم" يعد مخالفاً لتعاليم الدين الحنيف.
وتأتي فتوى الشيخ سلمان الداية، التي عدّها البعض هجوماً ضد حماس، في وقت تشهد فيه الحركة تراجعاً كبيراً في شعبيتها سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
ويؤكد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، خليل الشقاقي: "ليس هناك شك في أن الدعم لـ(حماس) يتراجع في غزة، لأن مزيداً من الناس يشعرون بأن الحركة تتحمل جزءاً من مسؤولية الألم الذي يعانونه."
ووفقاً لمراكز البحوث المسحية، فقد أظهرت آخر دراسة تراجعاً كبيراً في شعبية "حماس"، حيث انخفضت نسبة الدعم للحركة إلى 15 في المئة في قطاع غزة.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 43 ألف فلسطيني وتدمير أكثر من تسعين بالمئة من البنية التحتية للقطاع وتهجير شبه كامل للغزيين.








