تحتضن برلين، اليوم الأربعاء، فعاليّات المُؤتمرالدولي الثاني، وسيبحث الأطراف المشاركون ملف استقرار الأوضاع في ليبيا، وسيدوم المؤتمر يوما واحدا.

وينعقد المؤتمر بدعم من منظمّة الأمم المُتّحدة والحكومة الألمانيّة، فيما يشارك وزراء خارجيّة الدول المتدخلة بشكل مباشر في النزاع الليبي، وهي تركيا وروسيا ومصر والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية.

ويستضيف المؤتمر لأول مرة الحكومة الانتقاليّة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ممثّلة في شخص وزيرة الخارجيّة نجلاء منقوش.

وأكدت الولايات المتحدة مشاركة وزير الخارجيّة أنتوني بلينكن في المؤتمر، فيما سيشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن عن بعد عن طريق مكالمة فيديو.

وتوصّل مؤتمر برلين في نسخته الأولى التي تمّ عقدها في يناير 2020  إلى اتّفاق بوقف الحرب، وذلك بحضور قادة الدول الفاعلة في المنطقة من أجل فضّ النزاع في ليبيا.

واقتضت بنود اتفاق مؤتمر برلين الأول الوقف التام لإطلاق النار وإنهاء أي تواجد عسكري أجنبيّ في ليبيا وانسحاب قوات المُرتزقة.

ولم تسفر القرارات التي أفضى إليها مُؤتمر برلين عن تقدم يذكر، حيث لم يتم تفعيل معظم ما ورد فيها.

وفي سياق متصل، ندّد وزير الخارجيّة الألماني بتهرب الدول التي وعدت بسحب قواتها من ليبيا من تنفيذ التزامها، في إشارة غير مباشرة إلى روسيا وتركيا والإمارات.

وصرّحت الخارجيّة الألمانية أن مؤتمر برلين الثاني سيبحث سبل تثبيت استقرار دائم في ليبيا، كما تشمل رزنامة المؤتمر تقييم العمليّة السياسية الانتقاليّة في ليبيا منذ المؤتمر الأول.

وأفادت تسريبات من مسودّة الفعاليّات اطلعت عليها شبكة أخبار الشرق ، أنّ أكبر رهانات المؤتمر تتمثل في ضمان تقيّد الحكومة الانتقالية الليبية بإجراء الانتخابات التشريعيّة والبرلمانيّة في موعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل. 

هذا وسيدرس المؤتمر سبل تعزيز أمن وسلام ليبيا بفرض انسحاب كل القوات الأجنبيّة ومغادرة المرتزقة بالكامل لأراضيها، كما من المنتظر أن يشدد الأطراف المشاركون على استمرار وقف إطلاق النار وعلى معاقبة مُنتهكي حقوق الإنسان.

وصرّحت وزيرة الخارجيّة الليبية نجلاء منقوش في مؤتمر صحفيّ ،السبت ،أنها ستطرح على طاولة مؤتمر برلين 2 "مبادرة استقرار ليبيا" التي ترسم خارطة العملية السياسية لحل الأزمة في ليبيا.

وتهدف المبادرة بالأساس وفق ما صرّحت به منقوش، إلى وضع أجندة زمنية لتنظيم خروج القوات الأجنبيّة من ليبيا وتفعيل حق الشعب الليبي في تقرير مصيره.  ويتناول مقترح المبادرة تحقيق المصالحة وإرساء قيادة لتوحيد صفوف الجيش الليبي.

يُذكر صراعات متكرّرة تعرقل العمليّة الانتقالية في ليبيا، التي تستمر إلى أكثر من 10 سنوات بعد الثورة الليبية.