كتب: عبد الرحمن عطية
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت تصعيدا عسكريا حادا بعد تعرضها لموجة ثالثة من الغارات الإسرائيلية
خلال 24 ساعة، وفقا لـ"وكالة الصحافة الفرنسية".
يأتي ذلك في إطار حرب متواصلة بين حزب الله وإسرائيل، حيث يصر وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس على استمرار العمليات العسكرية دون أي وقف لإطلاق النار، وتعهد كاتس بعدم تخفيف الوتيرة حتى تحقيق أهداف الحرب، مشيرا إلى حق إسرائيل في التصرف منفردة ضد أي نشاط إرهابي.
تفاصيل الغارات على بيروت
استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق الغبيري وحارة حريك في الضاحية الجنوبية، التي تعد معقلا لحزب الله، وذلك بعد إنذار السكان بإخلاء المنطقة عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أبرزها حساب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، ارتفعت سحب الدخان السوداء فوق المنطقة، وسط محاولات من المدنيين لمغادرة منازلهم بسرعة.
وفي حادث منفصل، شنت إسرائيل غارة على عرمون جنوب بيروت، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 17 آخرين، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، تعتبر عرمون منطقة غير محسوبة تقليديًا على حزب الله، مما يعكس اتساع دائرة الاستهداف.
استهداف قاعدة الكرياه
ردا على الغارات، أعلن حزب الله استهداف قاعدة الكرياه في تل أبيب، مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، بطائرات مسيرة.
ذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرتين مسيرتين و40 مقذوفا أُطلقت من لبنان، ولم يسفر الهجوم عن إصابات، لاحقا دوت صفارات الإنذار في مناطق شمال ووسط إسرائيل عقب إطلاق صواريخ جديدة من لبنان، حيث أُعلن عن اعتراض بعض منها.
بلينكن يدعو إلى هدنة طويلة في غزة
في قطاع
غزة، تتواصل العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، حيث دعا وزير الخارجية
الأمريكي أنتوني بلينكن إلى هدنة إنسانية طويلة الأمد، مشددا على أهمية الإجراءات الإنسانية
لمساعدة المدنيين.
حصيلة القتلى في غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر 2023 تجاوزت 43,000 شخص، وفقًا لتقديرات وزارة الصحة التابعة لحماس.
اغتيال حسن نصرالله
يشير تصاعد العمليات في لبنان إلى اتساع دائرة الصراع بين إسرائيل وحزب الله، خاصة بعد اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصرالله في غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية في سبتمبر 2023، ومنذ ذلك الحين، زادت الهجمات الإسرائيلية على مواقع حزب الله في الجنوب والشرق اللبناني.
في غضون ذلك، تستمر إسرائيل في حملتها البرية والجوية على غزة، خاصة في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، بهدف منع إعادة تشكيل صفوف مقاتلي حماس.
يأتي هذا التصعيد بعد هجوم حركة حماس في أكتوبر 2023، والذي تسبب في مقتل أكثر من 1,200 شخص في إسرائيل واختطاف 251 آخرين.
يظهر من الفيديوهات المنشورة أن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سرايا القدس، يحتجز رهائن إسرائيليين، ودعا أحد المحتجزين في مقطع فيديو إلى تكثيف الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عنهم.
يظهر
التصعيد في كل من لبنان وغزة استمرار النزاع على عدة جبهات، مع صعوبة التوصل إلى تهدئة
وسط مواقف متشددة من الجانبين.
تتزايد المخاوف من تأثير هذا النزاع على الاستقرار الإقليمي، في ظل دعوات دولية متزايدة لوقف إطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين المتضررين.

