كتب: عبد الرحمن عطية

مع تزايد التوقعات حول اختيار السيناتور ماركو روبيو وزيرا للخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، يبرز اسم روبيو كواحد من الشخصيات الجمهورية البارزة في مجال السياسة الخارجية.

وسيكون في حال تعيين ماركو روبيو، أول وزير خارجية أمريكي من أصول لاتينية، وهو ما يمثل سابقة في تاريخ الإدارة الأمريكية.

من هو السيناتور ماركو روبيو؟

ولد ماركو روبيو عام 1971 في ميامي بولاية فلوريدا، لعائلة من أصل كوبي، وبدأ مسيرته السياسية في التسعينيات، حيث شغل منصب مفوض مدينة غرب ميامي، لاحقا انتخب عضواً في مجلس النواب بولاية فلوريدا، وشغل منصب رئيس المجلس بين عامي 2006 و2008.

منذ عام 2010 وهو يشغل مقعدا في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فلوريدا، حيث اكتسب سمعة كواحد من صقور السياسة الخارجية، خاصة في القضايا المتعلقة بالصين وإيران وأمريكا اللاتينية.

السياسة الخارجية

يعرف روبيو بمواقفه المتشددة تجاه خصوم الولايات المتحدة، فيما يخص الصين، طالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد شركاتها الكبرى مثل "هواوي" و"تيك توك"، وكان من أوائل الذين دعوا إلى تحقيق أمني في استحواذ "تيك توك" على تطبيق "Musical.ly".

أما على مستوى السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، فيعارض بشدة أي تطبيع مع كوبا، ويدعم فرض عقوبات صارمة على حكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا.

تحديات تواجه ماركو روبيو

في حال تعيينه، سيكون روبيو أمام مجموعة من التحديات الكبرى منها أزمة أوكرانيا، سيتعين عليه مواصلة تنسيق الدعم لأوكرانيا مع الحلفاء الأوروبيين وتعزيز الوحدة الغربية في مواجهة روسيا.

وبخصوص التوترات مع الصين وروسيا من المتوقع أن يتخذ مواقف صارمة للحد من النفوذ المتزايد لهاتين الدولتين، أما عن الملف الإيراني، سيحرص روبيو على منع إيران من تطوير الأسلحة النووية والحد من نفوذها الإقليمي.

من المحتمل أن يسعى روبيو لتعزيز الديمقراطية في المنطقة السياسة الأمريكية اللاتينية، والضغط على الأنظمة الاستبدادية في كوبا وفنزويلا.

التحديات داخل إدارة ترامب

رغم تقاربه الأخير مع ترامب، فقد اختلف روبيو معه سابقا حول بعض السياسات، إذ دعم تشريعات لمنع الانسحاب من حلف الناتو وانتقد التراخي مع روسيا، ومع ذلك قد يساهم تعيينه في خلق توازن بين التشدد والدبلوماسية البراغماتية مع إعطاء الأولوية لتحقيق المصالح الأمريكية في السياسة الخارجية.