تواجه أندونيسيا أخطر موجة عرفتها البلاد لتفشي جائحة كورونا، حيث أكّد المختصون أن سرعة اجتياح الفيروس لأندونيسيا خرجت عن السيطرة واصفين الأمر ب"الانفجار الوبائي الضخم." 

ودفعت خطورة الوضع الوبائي منظمة الصحة العالميّة إلى إصدار تقرير مخصص لأندونيسيا، الأسبوع الماضي، دعت فيه إلى تشديد الإجراءات الاحترازية لكبح انتشار الفيروس.

وبلغ عدد الإصابات، الإثنين، 14 ألف و536 إصابة وهي حصيلة يعدها الخبراء "قياسية ومُرعبة" مُقارنة بالذروة السابقة المسجلة في يناير. هذا وتخطّى عدد المصابين طاقة الاستيعاب القصوى للمستشفيات.

وتُمثّل أندونيسيا رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، إذ تضم 270 نسمة، وقد سجّلت مليوني حالة إيجابيّة و55 ألف حالة وفاة كأكبر حصيلة في جنوب شرق ٱسيا. وأفاد الخبراء رصدَ طفرات السلالة الهنديّة المُتحوّرة من الفيروس.

ويُوعَز تفاقم الوضع الوبائي إلى عدم تقيّد المواطنين بالإجراءات الوقائية إضافة إلى ضعف أساليب تقصي المرض.

في ذات السياق، قالت المسؤولة في وزارة الصحة نادية ترميزي أنّ "البلاد تعاني نقصا في المختبرات للكشف عن المرض وضعفا في تتبع مخالطي المرضى".

هذا وأمر الرئيس الأندونيسي بتسريع نسق عمليّة التطعيم ضد الوباء عن طريق إعطاء الجرعات لمليوني شخص يوميا.

وصرّح الرئيس خلال زيارة أجراها، الخميس، لمركز تلقيح خارج عاصمة جاكرتا أن سير حملة التطعيم بشكل سريع سيحقق المناعة الجماعيّة التي ستحتوي انتشار الفيروس.

ويبلغ عدد الأشخاص المُستهدفين بالتطعيم 181 مليون نسمة من مجموع 270 نسمة، فيما تلقى الجرعات بشكل كامل 11.8 مليون نسمة، وبشكل جُزئي 9.6 مليون نسمة فقط حتى الٱن.

هذا وتعتمد إندونيسيا خلال عمليّة التطعيم لقاح سينوفاك الصيني.