كتب: عبد الرحمن عطية

تؤكد المصادقة الأخيرة على معاهدة الدفاع المشترك بين كوريا الشمالية وروسيا عمق التعاون العسكري بين البلدين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا، وتشير هذه الخطوة إلى تحول في علاقات بيونغ يانغ وموسكو من شراكة غير رسمية إلى تحالف عسكري رسمي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

تفاصيل المعاهدة الدفاعية

تم التصديق على المعاهدة بمرسوم من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما صوت المشرعون الروس بالإجماع على إقرارها، ووقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ستدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد تبادل وثائق المصادقة بين الجانبين، تلزم المعاهدة كلا البلدين بتقديم المساعدة العسكرية "دون تأخير" للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

الاتهامات الغربية

اتهمت دول غربية كوريا الشمالية بإرسال آلاف الجنود لدعم القوات الروسية في أوكرانيا، حيث يقدر أن نحو 10,000 جندي كوري شمالي قد تم نشرهم على الحدود الروسية قرب منطقة كورسك، وتتهم بيونغ يانغ أيضا بتزويد روسيا بقذائف مدفعية وصواريخ لاستخدامها في النزاع الأوكراني.

تداعيات محتملة

يشير المحللون إلى أن المصادقة على هذه المعاهدة تمنح غطاء قانونيا لوجود الجنود الكوريين الشماليين في روسيا، مما قد يفتح المجال لنشر مزيد من القوات في المستقبل.

وهناك مخاوف غربية من أن يقدم الجانب الروسي دعما تكنولوجيا لكوريا الشمالية، قد يسهم في تعزيز برنامجها النووي، في مقابل دعم بيونغ يانغ العسكري لموسكو.

تأتي هذه التطورات في سياق متصاعد من التوتر الدولي، مع تحذيرات من تداعيات التصعيد على الاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل استمرار النزاع الروسي الأوكراني وتداعياته على العلاقات الدولية.