أعلن البيت الأبيض في تصريح لمستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، يوم الأحد، أنّ واشنطن تُعدُّ لفرض عقوبات جديدة على موسكو.
وتأتي هذه العقوبات على خلفيّة توجيه الولايات المُتّحدة لأصابع الاتّهام إلى روسيا في محاولة اغتيال المُعارض الروسي الشرس "إليكسي نافالني".
وأكّد المُستشار جايك سوليفان في تصريحه لشبكة "سي إن إن" أنّ الولايات المُتّحدة بصدد سنّ عقوبات ردعيّة أشدّ صرامة بحقّ روسيا.
وذكر في ذات التصريح أن روسيا قد سبق وأن طبّقت عقوبات على موسكو لأنها ضالعة في جريمة تسميم "إلكسي نافالني".
يُذكر أن هذه العقوبات هي الأولى من نوعها التي يفرضها الرئيس جو بايدن على روسيا منذ تولّيه لمهامه الرئاسيّة.
يُذكر أنّ البيت الأبيض قد أخضع يوم 2 مارس 7 مسؤولين روس رفيعي المستوى إلى عقوبات صارمة.
وتمّ تحجير سفر المسؤولين الروس إلى دُول الاتّحاد الأوروبي إضافة إلى تجميد كلّ أصولهم المتواجدة على أراضي الاتّحاد.
تأتي هذه العقوبات على خلفيّة إدانة تقرير استخباراتي أمريكي لضُباط جهاز الأمن الفدرالي الروسي في واقعة تسميم نافالني.
وأكّد المستشار سوليفان توحيد واشنطن لجهودها مع حُلفائها بغاية معاقبة جريمة استخدام عنصر كيميائي محظور بحق مواطنين على الأراضي الروسيّة.
يُذكر أنّ نافالني المعارض اللدود للرئيس بوتين قد نجا من مُحاولة تسميمه بغاز الأعصاب الكيميائي المحظور"نوفيتشوك".
ونُقل نافالني بعد تعرضّه لعمليّة الاغتيال لتلقّي علاج طبي طارئ في ألمانيا لمُدة 5 أشهر.
هذا وتمّ اعتقاله في مطار موسكو في 17 يناير 2021 فور دخوله الأراضي الروسيّة عائدا من ألمانيا، واقتياده إلى مؤسسة السجون الروسيّة في منطقة فلاديمير لقضاء عقوبته.
وبرّرت سلطات السجون الروسيّة اعتقال نافالني لخرقه شروط عقوبته السجنيّة مع وقف التنفيذ، صدرت بحقه سنة 2014.
وتُحقّق السّلطات معه كذلك بشأن اتهامه بتوظيف تبرعات من صندوق مكافحة الفساد الذي يُشرف عليه "لأغراض شخصيّة".
هذا وأعرب أحد أقرباء نافالني عن قلقه بشأن التدهور الشديد لحالته الصحية قائلا أنه "يُقتلُ على مرأى من العالم أجمع".
وأصرّت واشنطن على طلب الإفراج الفوري والغير مشروط عن نافالني.
وقبل القمة الأمريكية الروسيّة في جنيف 16 يونيو2021، وجّه بايدن تحذيرا شديدا لنظيره الروسي مُشدّدا على أن وفاة نافالني في السجن ستُقوّض علاقات موسكو الدُّولية معه و مع العالم.

