يُقبل الناخبون الفرنسيّون، اليوم الأحد، على مراكز التصويت لخوض الجولة الأولى من الانتخابات الإقليميّة، بينما ستدور الجولة الثانية منها الأحد المُقبل يوم 17 يونيو.

وكان من المُقرّر إجراء الدور الأول من الانتخابات الإقليميّة قبل 3 أشهر، لكن تم تأجيل الاستحقاق الانتخابي إلى شهر يونيو الجاري، كتدبير احترازي للحدّ من تفشي جائحة كورونا وخوفا من تكرار سيناريو ارتفاع الإصابات الذي شهدته الانتخابات المحليّة في مارس 2020.

هذا ويتزامن يوم التصويت مع رفع كامل الإجراءات الصحيّة المفروضة من الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتجري الانتخابات وسط مخاوف من عزوف مُتوقّع للفرنسيين عن ممارسة استحقاقهم الانتخابي.

يأتي هذا وفق ما كشفه استطلاع قامت به "منظمة الفوب للناخبين" الأسبوع الماضي.

تظهر نتيجة الاستطلاع أن 54 بالمائة من الناخبين يعتزمون مقاطعة التصويت في الانتخابات الإقليمية، فيما كشف استطلاع ٱخر أجرته "إبسوس" (شركة أبحاث سوق) أن 60 بالمائة من الناخبين لن يُصوتوا اليوم.

ويأتي هذا الامتناع في وقت أكّد فيه الخبراء أن نسب الإقبال والمشاركة عامل مهم في رسم معالم الانتخابات، كما يمثل أحد أكبر الرهانات أمام الأحزاب المشاركة فيها. 

وتنطلق العمليّة الإنتخابية على الساعة الثامنة صباحا فيما تغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة مساء في المدن والبلدات الصغيرة، وفي الساعة الثامنة ليلا في المدن الكبرى على غرار باريس وليون.

ويختار الناخبون خلال الدور الأول للانتخابات الإقليميّة 14 رئيسا ل 14 إقليما فرنسيّا، 12 في البر الرئيسي بالإضافة إلى جوادلوب في جزر الأنتيل ولاريونيون في المحيط الهندي.

هذا ويشمل التصويت 4108 مقعدا في معظم المقاطعات الإدارية الفرنسية، يتنافس على حجزها 15786 مرشحا.

من ناحية أخرى، تستمر المخاوف بشأن النتائج الجيدة التي قد يُحرزها حزب اليمين المُتطرّف "التجمّع الوطني" بقيادة مارين لوبان في هذه المعركة الإنتخابية، حيث كشفت آخر استطلاعات للرأي عن تقدم الحزب في 6 مناطق ، ما يمثل تهديدا للرئيس الحالي ماكرون.

وتُمثل الانتخابات الإقليمية التي تجري قبل سنة من الانتخابات الرئاسية مؤشرا هاما يحدد معالم الانتخابات الرئاسية ومسارها.

ويعدّ البعض الانتخابات الإقليميّة امتحانا حاسما لشعبية ماكرون وحزبه "الجمهوريّة إلى الأمام" لأنّها ستكشف التوجّه الشعبي الذي سيُقرر مصير الرئاسة.