كتب: عبد الرحمن عطية
في ختام المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة الروسي-الأفريقي، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على الاتفاق بين المشاركين لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتعاون الثقافي والتعليمي، إلى جانب توقيع اتفاقيات ثنائية بين روسيا والدول الأفريقية.
منتدى الشراكة الروسي- الأفريقي
وأوضح لافروف أن المؤتمر الوزاري الثاني سيعقد في دولة أفريقية مستقبلا، مشيرا إلى حرص الخارجية الروسية على ضمان سير التعاون بسلاسة وبدون عراقيل.
وأشار لافروف إلى أهمية تحرر الدول الأفريقية من الآليات التي يسيطر عليها الغرب، مؤكدا أن العولمة كما قدمها الغرب تواجه تحديات كبيرة.
كما شدد على أن العقوبات المفروضة تسببت في إلغاء مبادئ الرأسمالية التقليدية، وأكد على ضرورة إيجاد حلول للقضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم الشعوب الأفريقية.
كما نوه لافروف إلى ضعف التصنيع في القارة الأفريقية، معتمدا على تصدير المواد الخام التي تتحول إلى قيم مضافة في دول أخرى، مشيرًا إلى دور الاتحاد السوفيتي السابق في دعم الدول الأفريقية خلال فترات الاستقلال عن الاستعمار.
وأعرب عن استعداد موسكو لدعم بناء مؤسسات ومنشآت في أفريقيا وحل قضايا التعليم، مؤكدا الثقة المتبادلة بين روسيا وأفريقيا.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي، إلى أن العالم يمر بأوقات صعبة، وأن أفريقيا تواجه تحديات خطيرة وتحتاج لدور أكبر في الحوكمة العالمية.
وأكد على تشابه الأهداف بين أفريقيا وروسيا، داعيا إلى دعم التكامل والاستفادة من ثروات القارة الأفريقية، وأوضح أن 60% من سكان القارة من الشباب وأن العديد من الأراضي الزراعية غير مستغلة.
كما دعا ولد مرزوك إلى تعزيز مكانة أفريقيا على الساحة الدولية عبر علاقات قائمة على العدالة والمساواة، مشيرا إلى رؤية 2063 كجدول أعمال مشترك اتفقت عليه الدول الأفريقية لتحقيق التنمية المستدامة. وقد شهد المؤتمر، الذي عقد في سوتشي بمشاركة وزراء خارجية من 40 دولة أفريقية، مناقشة سبل تنفيذ مقررات القمة الروسية-الأفريقية الثانية التي عقدت في 2023 في سان بطرسبرغ.

