كتب – محمود كمال
وسع الجيش الإسرائيلي ممر نتساريم في وسط قطاع غزة الذي يفصل بين شماله وجنوبه، في خطوة تشير إلى إقامة قاعدة عمليات عسكرية دائمة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ونشرت الصحيفة صورا تظهر الممر الذي أصبح تحت سيطرة
الجيش الإسرائيلي، مما يتيح له التحكم في حركة المرور بين شمال وجنوب القطاع.
وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار الجمود في محادثات التهدئة، وتعقّد الظروف
حول إمكانية إبرام صفقة تبادل رهائن مع حماس.
وبحسب الصحيفة فقد وسع الجيش الإسرائيلي منطقة سيطرته
لتصل إلى 56 كيلومترا مربعا، مع تعزيز المنطقة عبر إقامة أبراج مراقبة ووسائل
حماية إضافية.
كما تم تركيب خط مياه جديد من إسرائيل لتلبية احتياجات
الجنود، إضافة إلى تعزيز شبكة الاتصالات العسكرية ببرج خلوي جديد، مما يضمن
استمرار عمل هواتف الجنود.
ودمر الجيش الإسرائيلي مئات المباني في مناطق النصيرات والزيتون، بهدف تثبيت
المواقع العسكرية وتعزيز وجوده الدائم في المنطقة. وقد استهدفت هذه العمليات جعل
ممر نتساريم نقطة ارتكاز عسكرية في قلب القطاع.
ويبدو أن هذه الخطوة تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على الحفاظ على وجودها
في المنطقة، ما قد يعيق أي فرص للوصول إلى اتفاق تهدئة أو صفقة لتبادل الأسرى.
وبحسب مصادر إسرائيلية وتقارير صحفية، فإن الهدف من
توسيع ممر نتساريم هو منع مقاتلي الفصائل الفلسطينية من الانتقال بين جنوب وشمال
غزة، حيث تسعى إسرائيل إلى تحويل شمال القطاع إلى منطقة عازلة خالية من التهديدات،
بما في ذلك التهديدات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية الجنوبية.

