كتب – محمود كمال
أعلنت قطر مساء اليوم السبت 9 نوفمبر 2024، أن التقارير
المتداولة حول انسحابها من الوساطة الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة غير دقيقة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد
الأنصاري، أن قطر قد أخطرت الأطراف المعنية قبل عشرة أيام، أثناء المحاولات
الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، بأنها ستعلق جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل إذا
لم يتم التوصل إلى اتفاق في تلك الجولة.
وأضاف المتحدث في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"،
أن قطر أكدت للأطراف أنها ستستأنف الوساطة مع الشركاء عندما تتوافر الجدية اللازمة
لإنهاء الحرب القاسية ومعاناة المدنيين جراء الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة.
وأكد الأنصاري أن دولة قطر ستكون في المقدمة في بذل كل
جهد نبيل لإنهاء الحرب، وكذلك لضمان عودة الرهائن والأسرى.
وشدد المسؤول القطري على أن قطر لن تقبل أن يتم استخدام
الوساطة ضدها، مذكرا بما حدث بعد انهيار الهدنة الأولى وصفقة تبادل النساء والأطفال،
حيث تم التلاعب والتراجع عن التزامات تم الاتفاق عليها في إطار الوساطة.
وأشار الأنصاري إلى أن استغلال استمرار المفاوضات لتبرير
استمرار الحرب لخدمة مصالح سياسية ضيقة كان أمرًا مرفوضًا.
وجدد المتحدث تأكيده على التزام قطر الثابت بدعم الشعب
الفلسطيني حتى يتمكن من استعادة كافة حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على
حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تظل في
قلب السياسة القطرية.
غلق مكتب حماس
في الدوحة
قال الأنصاري أن التقارير التي تحدثت عن غلق مكتب حماس
في الدوحة كانت غير دقيقة، وأكد أن الهدف الأساسي من وجود المكتب في قطر هو توفير
قناة اتصال بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن هذه القناة قد أسهمت في الوصول إلى
وقف إطلاق النار في عدة مراحل سابقة، إضافة إلى دورها في الحفاظ على التهدئة
وتبادل الأسرى والرهائن من النساء والأطفال في نوفمبر من العام الماضي.
وأكد الأنصاري على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها
الموثوقة، خصوصا في الوقت الحالي.
انسحاب قطر من الوساطة
أشارت بعض التقارير الصحفية قد أشارت إلى أن قطر قد
تنسحب من جهود الوساطة الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن
المحتجزين، وذلك في حال عدم استعداد إسرائيل وحماس لاستئناف المحادثات.
وأثارت هذه التقارير تساؤلات حول استمرار وجود المكتب
السياسي لحماس في الدوحة.

